فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 127

وهو محال؛ إذ الحركة عين كونه منتقلا إن رأينا القول بنفي الأحوال، وإن أثبتناها فالعلة العقلية تقتضي حكمها بنفسها، وزوال صفة نفس الشيء عنه محال؛ إذ يلزم منه افتقارها إلى معنى يوجبها له ضرورة القول بجوازها.

فتعين أن تكون حالة وجودها هي حالة مشاهدتنا لطريانها للزوم انحصار القسمة الدائرة بين النفي والإثبات، وما لازمه وجود الحوادث لا يسبقها لضرورة التلازم، فيلزم أن يكون حادثا.

فإن قيل: لا نسلم أن العالم يلازم الحوادث، وما ذكرتموه من ملازمة وجود الحركة والسكون فنقول: إن ثبت لكم أن الحركة والسكون معنيان استقام لكم الكلام، ولكن بم تنكرون على من يزعم أن السكون راجع إلى عدم الحركة؟! وعند هذا يتلاشى قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت