والأول باطل؛ للزوم قيام العلة بما له الحكم منها، والا فنسبتها إلى سائر المحال نسبة واحدة، ولو قامت بذاته لم تخل إما أن تكون قديمة أو حادثة:
فإن كانت قديمة فيستحيل دوام الوجود عليها وعليه.
وإن كانت حادثة فيلزم أن تقبل ذاته الحوادث، وما قبلها لم يخل عنها. وهذا هو الدليل على استحالة بقاء الأعراض، ولكن نبسط الدلالة على غير هذا البسط. كيف وواجب الوجود لا يتطرق إليه الجواز بوجه؟! فتبين أنه لا تحله الحوادث.
وإن كان مؤثرا لعدمه فهو محال؛ إذ العدم لا يصح أن يفعل؛ إذ معقول العدم قبل وجود الحوادث كمعقوله بعد وجودها، ثم العدم لا يصح أن يفعل وما ذلك إلا للزوم أثر القدرة، ولا شيء لا يكون أثرا. وهذا معتاص في المعقولات، زل فيه معظم الناس.
هذه طريقة عامة الأصحاب، وقد فرق بعضهم بين العدم الطارئ وبن العدم السابق بأن العدم السابق غير طارئ، وإنما