فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 127

لا يتصف إلا به، فإذا قررنا إبطال ذلك بطل الوجود المطلق.

وإذا ثبت أن له أخص وصف فهل يجوز أن يدرك؟ اضطربوا فيه أيضا، فمال قوم إلى إطلاق الإحالة، ومال آخرون إلى إطلاق الجواز، والتزم آخرون التوقف في المسألة.

وقد قيل: إن من أحال ذلك ترتج على أصله قاعدة الرؤية، وليس هذا بشيء إلا أن يجرى على قاعدة المعتزلة، وسنرمز على إبطال ذلك، ولكن ليس من المحال أن يخلق الله تعالى علما لنا بما هو عالم به، وليس الوقف هاهنا حكما بتا باستحالة الجريان، بل هو شك وحيرة؛ إذ ما لا تعلم حقيقته كيف السبيل إلى الحكم بقبوله للإدراك؟!

نعم؛ السمع قاطع في إثبات الرؤية، ويعقبها في العادة العلم بالأخص، ويحتمل أن تكون هي اللذة الثابتة للمؤمنين يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت