محال؛ لاستحالة حلو القابل للشيء عنه وعن ضده، قبول الذات لما يصح أن يقدر به ويعلم ويراد بعد وجوب قيام هذه الصفات به معلوم ضرورة.
لطيفتان نوردهما في معرض السؤال والجواب عنه:
فإن قيلك فإذا حكمتم بعموم التعلق فيزمكم إشكالان:
-أحدهما خاص بالإرادة: وهو أن الإرادة إن كانت عامة التعلق فنسبتها إلى الممكنات متساوية، فتحتاجون إلى إثبات صفة يتأتى بها التخصيص، ويبطل أثر الإرادة مع أن التعميم فيها باق، إلى أن يتسلسل ولا يتحصل. وإن حكمتم بأنها غير عامة التعلق فتحتاج إلى مخصص حيث اختصت ببعض ما يصح أن تتعلق به.
-الأشكال الثاني: أنه إن ثبت العموم في كل الصفات، مع أن متعلق بعضها أكثر من بعض، فيلزم أن يكون في المتعلقات التي لا تتناهى أكثر وأقل، وكيف ينطوي عقد عاقل على تفاضل فيما لا يتناهى مع أنه غاية العدد؟! وبيان التفاضل في المتعلقات أن العلم يتعلق بكل ما تتعلق به القدرة من الممكنات التي لا تتناهى، مع أنه يزيد عليها في التعلق بالواجب والمستحيل.
والجواب عن الإشكال الأول: قال بعض الأصحاب: إنما يوقع بقدرته ما يريد، وإنما يريد ما يعلم، فيؤول الكلام إلى أنه يخصص