أما قول هشام ومتبعيه في حدوث العلم فيندفع بأن يتحقق لك أن العلم بالكائن والعلم بما سيكون متماثلان، وعند ذلك دوام العلم يغني عن المتماثلين. وتقريره بالاشتراك في حقيقة العلم والتعلق، فإن متعلق العلم بوجوده حالة وجوده هو متعلقه قبل وجوده، إذ هو وجوده في زمن كذا.
نعم يموه على الضعفاء بأن المعلوم قبل الوجود العدم، وحالة الوجود الوجود، وهذا اللفظ على إطلاقه خطا؛ فإن العدم حالة العدم معلوم، أما أنه معلوم على الإطلاق فلا، وحالة الوجود علم وجوده في زمن كذا، ولا يتجدد بالكون معلوم زائد.
ثم الدليل على التماثل أيضا في الشاهد أنه لو كان مخالفا له للزم أن يكون ضدا فيوجب للذات بالعكس من حكمه، أو يكون خلافا غير ضد فيجامع ضد العلم الأول وهو محال. ثم المعلوم