المفعولات، فهو محال لما بيناه، ثم لا يكون إلها حقا إلا بالنسبة إلى فعله، وسيأتي ذلك في الركن الذي يلي هذا.
ولو قدر عجز أحدهما كان محالا؛ إذ هو قديم منزه عن الحوادث، ولو كان عاجزا لكان عاجزا بعجز قيم وهو محال؛ إذ العجز لا بد أن يكون على ما يمكن وقوعه، فعجز عن ما لا يتصور وقوعه باطل، وهو كفرض عجز عن المتضادات، ووجود الفعل أزلا محال، فثبوت العجز أزلا محال، فليس هذا من القدرة سبيل؛ إذ القدرة صفة يتأتى بها الوجود، وليس العجز يتأتى لمن قام به المنع من الفعل، بل هو منع محض وقهر تام لمن قام به عن مباشرة الفعل، وإلا فيلزم أن يكون عجز من غير تعذر الفعل، وهو محال ضرورة.
وقد أحال (( القاضي ) )عجزا قديما بالسمع، وهو ممكن؛ إذ لا يتوقف ثبوت الكلام الصدق على إثبات الوحدانية، فيمكن ثبوتها به فضلا عن بعض أركانها.
-الطريقة الثانية: أن كل موجودين متماثلين لا يفترقان غلا بصفة، وما لم يثبت افتراق فلا تعقل اثنينية، واختصاص أحدهما عن الآخر بصفة محال، فالقول بالاثتينية محال. بيان إحالة الافتراق من وجهين:
أحدهما: هو أنها إما أن تكون واجبة أو جائزة، ووجوبها