أي: وقلب الواو ياء في قنية, وهي الكسب، وفي دنيا، شاذ؛ لعدم موجب قلب الواو ياء لوقوع الواو ثالثة، مع عدم الكسر قبلها؛ لكون النون فاصلة بين الواو والكسرة.
وإنما قلنا: إنهما من الواو؛ لأن القنية من: قنوت الغنم وغيرها، إذا قنيتها لنفسك لا للتجارة1. والدنيا من: دنا يدنو. يقال: هو ابن عمي دِنْي ودِنْيا، أي: لَحًّا2.
ولقائل أن يقول: لا نسلم أن قنية شاذ؛ لأنه حكى ابن القطاع في كتاب"الأبنية"3: قنوت الشيء وقنيته قُنْوة وقِنْوة، وقُنْيَته وقِنْيَته: أي: كسبته.
فالقُنْوة والقِِنْوة من قنوت، والقِنْية والقُنْية من قنيت4.
قوله:"وطيئ تقلب الياء في باب رَضِي، ودُعِي، وبَقِي ألفا".
[أي: وطيئ] 5 يقلبون الياء ألفا، والكسرة قبل الياء6 فتحة فيما [كان في آخر الكلمة ياء] 7 قبلها كسرة، نحو: رضي،
1 قال الجوهري:"قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة، وقنيت أيضا قِنْية وقُنْية، إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة"الصحاح"قنا": 6/ 2467.
2 السابق"دنا": 6/ 2342.
3 أبنية الأفعال والأسماء.
4 وهذا ما ذكره الجوهري في صحاحه"قنا": 6/ 2467.
5 ما بين المعقوفتين موضعه بياض في الأصل, وهو من"ق"،"هـ".
6 قبل الياء: ساقط من"ق".
7 ما بين المعقوفتين بياض في الأصل, وهو من"ق"،"هـ".