فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1184

فقال في الجواب: ما ألِقَ الإِلاق1؛ فإنه بنى هذا الجواب على أن أولق: فوعل لا أفعل؛ لأنه بنى من أولق"أَلِق"مثل: شاء.

ولو كان أولق"181"عند أبي علي على"أفعل"لبنى أولق من وَلِق، مثل: شاء, وبنى الإلاق على مثال الله، ولو2 كان أولق عنده أفعل لبنى"الولاق"3 على مثاله, وهو ظاهر.

وأما جعله"ألق"على مثال"شاء"فظاهر، وأما جعله"الإلاق"على مثال"الله"؛ لأن أصل الله تعالى: الإلاه؛ فحذفت الهمزة وأدغمت اللام في اللام، فصار: الله4.

وإذا كان"أولق"عنده"أفعل"5 كان فعال عنده من:"أولق"ولاقا.

1 ويجوز عند أبي على أن يقال: مَا أَلِقَ الإِلاقُ، من غير تخفيف الهمزة بنقل حركتها وحذفها؛ وذلك لأن مثل هذا الحذف وإن كان قياسًا في الأصل والفرع لتحرك الهمزة وسكون ما قبلها, إلا أن مثل هذا الحذف إذا كانت الكلمة في أول الكلمة نحو:"قَدْ افْلح"أَقَلُّ منه في غير الأول؛ لأن الساكن إذن غير لازم؛ إذ ليس جزءَ كلمةِ الهمزة كما كان في غير الأول، واللام كلمة على كل حال، وإن كانت كجزء الداخلة عليه فيها؛ فتخفيف الأرض والأسماء أقل من تخفيف نحو: مسألة وخَبْء، ويجوز عنده أيضًا أن تنقل حركتها إلى ما قبلها؛ لأنه قياس في الفرع وإن قل، مع كون اللام كالجزء وهو مطرد غالب في الأصل، فقوله:"ما ألق الإلاق"، يجوز أن يكون مخففا وغير مخفف؛ لأن كتابتها سواء."شرح الشافية للرضي: 3/ 301".

2 في"ق": فلو.

3 في"هـ": الإلاق.

4 ينظر الخلاف حول اشتقاق لفظ الجلالة في البيان في غريب إعراب القرآن لأبي البركات الأنباري: 1/ 32.

5 في النسخ الثلاث: فوعل, والصحيح ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت