فَإِنَّ الْمَجْهُوْلَ الْمَطْلَقَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْحُكْمَ، قِيْلَ: فِيْهِ حُكْمٌ، فَهُوَ كِذْبٌ؟
وَّحَلُّهُ: أَنَّهُ مَعْلُوْمٌ بِالذَّاتِ، وَمَجْهُوْلٌ مَّطْلَقٌ بِالْعَرْضِ، فَالْحُكْمُ وَسَلْبُهُ بِالْاِعْتِبَارَيْنِ، وَسَيَأْتِيْ اَلْإِفَادَةُ، إِنَّمَا تَتِمُّ بِالدَّلَالَةِ، مِنْهَا: عَقْلِيَّةٌ بِعَلَاقَةٍ ذَاتِيَّةٍ، وَمِنْهَا: وَضْعِيَّةٌ بِجَعْلِ جَاعِلٍ، وَمِنْهَا: طَبَعِيَّةٌ بِإِحْدَاثِ طَبَعِيَّةٍ، وَكُلٌّ مِّنْهَا: لَفْظِيَّةٌ وَغَيْرُ لَفْظِيَّةٌ، وَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مَدَنِيَّ الطَّبْعِ، كَثِيْرَ الْاِفْتِقَارِ إِلَى التَّعْلِيْمِ وَالتَّعَلُّمِ، وَكَانَتِ اللَّفْظِيَّةُ الْوَضْعِيَّةُ أَعَمُّهَا وَأَشْمَلُهَا، فَلَهَا الْاِعْتِبَارُ.
وَمِنْ هَاهُنَا تَبَيُّنٌ أَنَّ الْأَلْفَاظَ