فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 133

عليها بالتضعيف والأهدار، أو بالتأويل والإنكار، أما آن لك أن ترعوى أما حان لك أن تتوب وتنيب؟ أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل؟ إلى أن قال: فما أظنك تقبل على قولي ولا تصغى إلى وعظي، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات، وتقطع لي أذناب الكلام ولا تزال تنتصر حتى أقول البتة سكت، فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد، فكيف حالك عند أعدائك، وأعداؤك والله فيهم صلحاء، وعقلاء وفضلاء، كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة، وبطلة وعور وبقر. اهـ ما أردنا نقله منها، وقد نقلها بتمامها العلامة المحقق الزاهد الكوثري في كتابه (التكملة على شرح شيخ الإسلام تقي الدين على السبكي) وقد كان شيخ الإسلام التقي معاصرا للذهبي وابن تيمية وولى مشيخة دار الحديث وخطابة الجامع الأموي بدمشق ومدحه الذهبي بقوله.

ليهن المنبر الأموي لما ... علاه الحاكم البحر التقي

شيوخ العصر أحفظهم جميعا ... وأخطبهم وأقضاهم على

فهذه شهادة الذهبي على ابن تيمية ولشيخ الإسلام التقي، فانظر ما قال شيخ الإسلام التقي في ابن تيمية حين أظهر بدعة تحريم الزيارة المحمدية وإنكار التوسل والاستغاثة بحضرته عليه الصلاة والسلام في كتابه (شفاء السقام) قال رضي الله عنه

(الباب الثامن في التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم)

اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان، ولا سمع به في زمن من الأزمان، حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار، وابتدع ما لم يسبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت