فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 133

والتشبيه ولكنه يتبرأ من اسمه )) ويقول بالتنزيه لكنه إنما يقول بلفظه ويتباعد عن القول بمعناه. وليس أحد أعرف بهذا الرجل من علماء عصره، ولا سيما الورع الحجة المحقق الإمام شيخ الإسلام التقي علي بن عبد الكافي وقد كان له معاصرا ورد عليه في حياته وبعد وفاته بعدة مصنفات. ودونك عبارة شيخ الإسلام التقي في هذا المبتدع الغوى في خطبة كتابه (( الدرة المضية في الرد على ابن تيمية ) )في قوله بعدم وقوع الطلاق المعلق على وجه اليمين، وأنه خرق الإجماع بهذا القول، وكذب على الصحابة والتابعين ومن بعدهم. قال رفع الله درجته في المهديين ما لفظه (( أما بعد فإنه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مستترا بتبعية الكتاب والسنة، مظهرا أنه داع إلى الحق هاد إلى الجنة، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع وشذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الاجماع. وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة، وأن الافتقار إلى الجزء ليس بمحال، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى، وأن القرآن محدث تكلم الله به بعد أن لم يكن، وأنه يتكلم ويسكت، ويحدث في ذاته الارادات بحسب المخلوقات، وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم، والتزمه بالقول بأنه لا أول للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لها، فأثبت الصفة القديمة حادثة، والمخلوق الحادث قديما، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل، ولا نحلة من النحل، فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاثة والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة. وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا مما تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع ) )اهـ وهي رسالة نفيسة أجاد فيها رضي الله عنه الرد عليه وبيان الحق في المسألة وقد طبعت بدمشق. وفي التحقيق الدقيق الذي قام به العلامة الكوثري في كتابه تكملة الرد على نونية ابن القيم المطبوع مع السيف الصقيل ما يغنينا عن الإطالة في شرح حال هذا الرجل وشيعته. أجارنا الله وسائر المسلمين من اتباع الهوى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت