فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1964

تنبيه كلام المصنف قد يوهم جواز ليلتين لها إذا كان للحرة أربعة وليس مرادا بل الشرط ليلة لها وليلتين للحرة ولا تجوز الزيادة على ذلك ولا النقص عنه لئلا يزاد القسم على ثلاث أو ينقص عن ليلة وهما ممتنعان كما مر

وهذا كله إذا لم يطرأ العتق فلو عتقت الأمة في الليلة الأولى من ليلتي الحرة وكانت البداءة بالحرة فالثانية من ليلتها للعتيقة ثم يسوي بينهما إن أراد الاقتصار لها على ليلة وإلا فله توفية الحرة ليلتين وثلاثا وإقامة مثل ذلك عند العتيقة وإن عتقت في الثانية منهما فله إتمامها ويبيت مع العتيقة ليلتين

وإن خرج حين العتق إلى مسجد أو بيت صديق أو نحو ذلك أو إلى العتيقة لم يقض ما مضى من الليلة

فإن قيل إن كان النصف الأول من الليلة حقا للحرة فيجب إذا كمل الليلة أن لا يقضي جميعها وإن لم يكن حقا لها فيجب أن يقضيه إذا خرج فورا

أجيب عن الشق الأول بأن نصفي الليلة كالثلاثة أيام والسبعة في حق الزفاف للثيب فالثلاث حق لها وإذا أقام عندها سبعا قضى الجميع كما سيأتي فكذا إذا أقام النصف الثاني قضاه مع النصف الأول ولكن مقتضى هذا أن محله إذا طلبت منه تمام الليلة كما إذا طلبت الثيب السبعة وإلا فيقضي الزائد فقط

وعن الشق الثاني بأن العتيقة قبل العتق لا يثبت لها استحقاق نظير النصف المقسوم كما لو كان عبد بين اثنين لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فالمهايأة بينهما تكون يومين ويوما فإذا اشترى صاحب الثلث السدس من الآخر في أثناء اليوم لم يرجع عليه بأجرة ما مضى

وإن عتقت في ليلتها قبل تمامها زادها ليلة لالتحاقها بالحرة قبل الوفاء أو بعد تمامها اقتصر عليها ثم سوى بينهما ولا أثر لعتقها في يومها لأنه تابع وإن كانت البداءة بالأمة وعتقت في ليلتها فكالحرة فيتمها ثم يسوي بينهما أو عتقت بعد تمامها أو في الحرة ليلتين ثم سوى بينهما لأن الأمة قد استوفت ليلتها قبل عتقها فتستوفي الحرة بإزائها ليلتين

ولو لم تعلم الأمة بعتقها حتى مر عليها أدوار وهو يقسم لها قسم الإماء قضى الزوج لها ما مضى إن علم بذلك وإلا فلا وعلى هذا يحمل كلام من أطلق عدم القضاء وكلام من أطلق القضاء

ثم أشار إلى المسألة الثانية بقوله ( وتختص ) وجوبا زوجة ( بكر جديدة ) أي جددها على من في عصمته زوجة يبيت عندها ولو أمة أو كافرة ( عند زفاف ) وهو حمل العروس لزوجها ( بسبع ) ولاء ( بلا قضاء ) للباقيات ( و ) تختص وجوبا زوجة ( ثيب ) وهي التي إذنها النطق ( بثلاث ) ولاء بلا قضاء لخبر ابن حبان في صحيحه سبع للبكر وثلاث للثيب والمعنى في ذلك زوال الحشمة بينهما ولهذا سوى بين الحرة والأمة لأن ما يتعلق بالطبع لا يختلف بالرق والحرية كمدة العنة والإيلاء وزيد للبكر لأن حياءها أكثر

والحكمة في الثلاث والسبع أن الثلاث مغتفرة في الشرع والسبع عدد أيام الدنيا وما زاد عليها تكرار فإن فرق لم تحسب لأن الحشمة لا تزول بالمفرق واستأنس وقضى المفرق للأخريات

وخرج ب جديدة من طلقها رجعيا بعد توفية حق الزفاف فإنه إذا راجعها لا زفاف لها بخلاف البائن وبخلاف مستفرشة أعتقها سيدها ثم تزوجها فإنه يجب لها حق الزفاف ولو لم يكن عنده غيرها أو كانت ولم يبت عندها لم يثبت للجديدة حق الزفاف

ولا ينافي هذا قول أصل الروضة لو نكح جديدتين لم يكن في نكاحه غيرهما وجب لهما حق الزفاف لأنه محمول على من أراد القسم وإن قال المصنف في شرح مسلم الأقوى المختار وجوبه مطلقا لخبر أنس فقد رده البلقيني بأن في مسلم طرقا فيها الصراحة بما إذا كانت عنده زوجة أو أكثر غير التي زفت إليه فتكون هذه الرواية المطلقة مقيدة بتلك الروايات

ودخل في الثيب المذكورة من كانت ثيوبتها بوطء حلال أو حرام أو وطء شبهة وخرج بها من حصلت ثيوبتها بمرض أو وثبة أو نحو ذلك

( ويسن تخييرها ) أي الثيب ( بين ثلاث بلا قضاء ) للباقيات ( و ) بين ( سبع بقضاء ) أي مع قضاء لهن كما فعل صلى الله عليه وسلم بأم سلمة رضي الله تعالى عنها حيث قال لها إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت أي بالقسم الأول بلا قضاء وإلا لقال وثلثت عندهن كما قال وسبعت عندهن رواه مالك وكذا مسلم بمعناه

أما إذا لم تختر السبع بأن لم تختر شيئا أو اختارت دون سبع لم يقض إلا ما فوق الثلاث لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت