فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1964

لم تطمع في الحق المشروع لغيرها كما أن البكر إذا طلبت عشرا وبات عندها مع أنه يمتنع عليه ذلك لم يقبض إلا ما زاد لما ذكر بخلاف الثيب إذا اختارت السبع فإنها طمعت في الحق المشروع لغيرها فبطل حقها

ولو زفت له زوجتان معا وهو مكره أقرع بينهما للابتداء لحق الزفاف

فمن خرجت قرعتها قدمها بجميع السبع أو الثلاث

فإن زفتا مرتبا أدى حق الأولى أولا

ولو زفت جديدة وله زوجتان قد وفاهما حقهما وفى الجديدة حقها واستأنف بعد ذلك القسم بين الجميع بالقرعة

وإن بقيت ليلة لإحداهما بدأ بالجديدة ثم وفى القديمة ليلتها ثم يبيت عند الجديدة نصف ليلة لأنها تستحق ثلث القسم لأن الليلة التي باتها عند القديمة كأنها بين القديمتين فيخص كل واحدة من القديمتين نصف ليلة فيكون للجديدة ما ذكر ويخرج إلى المسجد أو نحوه ثم يستأنف القسم بين الثلاث بالسوية

ولو كان يقسم ليلتين فتزوج جديدة في أثناء ليلة إحداهما فهل يقطع الليلة كلها ويقسم للجديدة أو يكمل الليلة وجهان في حلية الشاشي أوجههما الأول

تنبيه لا يتخلف بسبب الزفاف عن الخروج للجماعات وسائر أعمال البر كعيادة المرضى وتشييع الجنائز مدة الزفاف إلا ليلا فيتخلف وجوبا تقديما للواجب وهذا ما جرى عليه الشيخان وإن خالف فيه بعض المتأخرين

وأما ليالي القسم فتجب التسوية بينهن في الخروج لذلك وعدمه فإما أن لا يخرج في ليلة الجميع أو يخرج أصلا فإن خص ليلة بعضهن بالخروج أثم

( ومن سافرت ) منهن ( وحدها بغير إذنه ) لحاجتها أو حاجته ( فناشزة ) فلا قسم

ويستثنى من ذلك صورتان الأولى إذا خربت البلد وارتحل أهلها والزوج غائب ولم يمكنها الإقامة فلا تكون كما قال السبكي ناشزة كخروجها من البيت إذا أشرف على السقوط

الثانية إذا سافر السيد بالأمة بعد أن بات الزوج عند الحرة ليلتين لم يسقط حقها من القسم وعلى الزوج قضاء ما فات عند التمكن لأن الفوات حصل بغير اختيارها قاله المتولي وأقراه

أما إذا سافرت معه بغير إذنه فإنها تستحق كما تستحق النفقة لكنها تعصي

نعم إن منعها من الخروج فخرجت ولم يقدر على ردها سقط حقها قال البلقيني بالنسبة للنفقة ومثلها القسم

( و ) من سافرت ( بإذنه لغرضه ) كأن أرسلها في حاجته ( يقضي لها ) ما فاتها للإذن وعرضه فهي كمن عنده وفي قبضته وهو المانع نفسه عنها بإرسالها

( و ) بإذنه ( لغرضها ) كحج وعمرة وتجارة ( لا ) يقضي لها ( في الجديد ) لأنها ليست في قبضته وفائدة الإذن رفع الاثم والقديم يقضي لوجود الإذن

ولو سافرت لحاجة ثالث قال الزركشي فيظهر أنها كحاجة نفسها اه

وهو كما قال غيره ظاهر إذا لم يكن خروجها بسؤال الزوج لها فيه وإلا فيلحق بخروجها لحاجته بإذنه

أو سافرت وحدها بإذنه لحاجتهما معا لم يسقط حقها كما قاله الزركشي وغيره بالنسبة للنفقة ومثلها القسم خلافا لما بحثه ابن العماد من السقوط

وامتناعها من السفر مع الزوج نشوز قال الماوردي إلا أن تكون معذورة بمرض أو نحوه

( ومن سافر لنقلة ) ولو سفرا قصيرا ( حرم ) عليه ( أن يستصحب بعضهن ) دون بعض ولو بقرعة بل ينقلهن أو يطلقهن

وإن سافر ببعض ولو بقرعة قضى للمتخلفات

ولو نقل بعضهن بنفسه وبعضهن بوكيله قضى لمن معهن الوكيل في الأصح في زيادة الروضة إن أقرع وإلا وجب قطعا

تنبيه قد يقتضي كلامه أنه لو ترك الكل جاز وليس مرادا وإن صرح به المتولي بل ينقلهن أو يطلقهن لما في ذلك من قطع أطماعهن من الوقاع فأشبه الإيلاء بخلاف ما لو امتنع عن الدخول إليهن وهو حاضر لأنه لا ينقطع رجاؤهن

( وفي سائر ) أي باقي ( الأسفار الطويلة ) المبيحة للقصر ( وكذا القصيرة ) المباحة ( في الأصح يستصحب بعضهن ) أي زوجاته ( بقرعة ) عند تنازعهن لما روى الشيخان

أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت