فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1964

بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ثم ضرب بيديه على منكبي وقال هكذا أخبرني جبريل عليه السلام

ويقول ذلك في الأذان أربعا وفي الإقامة مرتين قاله في المجموع

وقيل يحوقل مرتين في الأذان واختاره ابن الرفعة وكلام المصنف يميل إليه

ولو عبر بحيعلاته لوافق الأول المعتمد وإنما لم يقل في الحيعلتين مثل ما يقول لأنهما دعاء إلى الصلاة لا يليق بغير المؤذن والمقيم فسن للمجيب ذلك لأنه تفويض محض إلى الله تعالى ولقوله في خبر مسلم وإذا قال حي على الصلاة قال أي سامعه لا حول ولا قوة إلا بالله وإذا قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله وفي آخر الحديث من قال ذلك مخلصا من قلبه دخل الجنة

وفي الصحيحين لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة

أي أجرها مدخر لقائلها كما يدخر الكنز

فائدة الحاء والعين لا يجتمعان في كلمة واحدة أصلية الحروف لقرب مخرجهما إلا أن تؤلف كلمة من كلمتين كقولهم حيعل فإنها مركبة من كلمتين من حي على الصلاة ومن حي على الفلاح ومن المركب من كلمتين قولهم حوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله هكذا قاله الجوهري

وقال الأزهري وغيره حولق بتقديم اللام على القاف فهي مركبة من حاء حول وقاف قوة وكقولهم بسمل إذا قال بسم الله

و حمدل إذا قال الحمد لله و الهيللة إذا قال لا إله إلا الله و الجعفلة جعلت فداءك و الطلبقة أطال الله بقاءك و الدمعزة أدام الله عزك

والفلاح الظفر بالمطلوب والنجاة من المطلوب

قال الإسنوي والقياس أن السامع يقول في قول المؤذن ألا صلوا في رحالكم لا حول ولا قوة إلا بالله

( قلت وإلا في التثويب ) في أذاني الصبح ( فيقول ) بدل كلمتيه ( صدقت وبررت ) بكسر الراء الأولى وسكون الثانية وحكي فتح الأولى أي صرت ذا بر أي خير كثير ( والله أعلم ) لما في ذلك من المناسبة ولخبر ورد فيه قاله ابن الرفعة قال الدميري ولا يعرف من قاله

وقيل يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم

والمشهور استحباب الإجابة في كلمات الإقامة كما تقرر إلا في كلمتي الإقامة فيقول أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض لما فيه من المناسبة أيضا ولخبر رواه أبو داود ولكن بسند ضعيف

وقال الإمام يقول اللهم أقمها وأدمها واجعلني من صالحي أهلها وهو أيضا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقيل لا يجيب إلا في كلمتيها فقط

( و ) يسن ( لكل ) من مؤذن وسامع ومستمع قال شيخنا ومقيم ولم أره لغيره

( أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ) ويسلم أيضا لما مر من أنه يكره إفرادها عنه

( بعد فراغه ) من الأذان أو الإقامة على ما مر لقوله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا

( ثم ) يقول ( اللهم ) أصله يا الله حذفت منه يا وعوض عنه الميم ولهذا لا يجوز الجمع بينهما

( رب هذه الدعوة ) بفتح الدال أي الأذان أو الإقامة على ما مر

( التامة ) أي السالمة من تطرق نقص إليها

( والصلاة القائمة ) أي التي به تقام

( آت ) أعط ( محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) لقوله صلى الله عليه وسلم من قال ذلك حين يسمع النداء حلت له شفاعتي يوم القيامة رواه البخاري أي حصلت

وزاد في التنبيه بعد والفضيلة والدرجة الرفيعة وبعد وعدته يا أرحم الراحمين

والوسيلة أصله ما يتوسل به إلى الشيء والجمع وسائل والمراد منها في الحديث القرب من الله تعالى وقيل منزلة في الجنة كما ثبت في صحيح مسلم

وقيل قبتان في أعلى عليين إحداهما من لؤلؤة بيضاء يسكنها محمدا وآله والأخرى من ياقوته صفراء يسكنها إبراهيم وآله

والمقام المذكور هو المراد في قوله تعالى { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة يحمده فيه الأولون والآخرون رواه البزار من حديث أبي هريرة

وقال مجاهد و الطبري المقام المحمود أن الله تعالى يجلسه على العرش

ووقع في المحرر والشرح المقام المحمود معرفا ونكره في المجموع واعترض برواية النسائي وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي له معرفا بإسناد صحيح

فإن قيل ما فائدة طلب ذلك له صلى الله عليه وسلم وهو واجب الوقوع بوعد الله تعالى أجيب بأن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت