فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1964

فإن أدى إلى ذلك أذن بعضهم بالقرعة

قال في المجموع وعند الترتيب لا يتأخر بعضهم عن بعض لئلا يذهب أول الوقت

فإن لم يكن إلا مؤذن واحد سن له أن يؤذن المرتين فإن اقتصر على مرة فالأولى أن تكون بعد الفجر

والمؤذن الأول أولى بالإقامة إلا أن يكون الراتب أولى

ويجوز للإمام أن يرزق المؤذن من مال المصالح قال في المجموع ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا كما نص عليه قال القاضي حسين لأن الإمام في بيت المال كالوصي في مال اليتيم والوصي لو وجد من يعمل في مال اليتيم متبرعا لم يجز أن يستأجر عليه من مال اليتيم فكذا الإمام

فإن تطوع به فاسق وثم أمين أحسن صوتا منه وأبى الأمين في الأولى والأحسن صوتا في الثانية إلا بالرزق رزقه الإمام من سهم المصالح عند الحاجة بقدرها

وللإمام أن يرزقهم وإن تعددوا بعدد المساجد وإن تقاربت وأمكن جمع الناس بأحدها لئلا تتعطل

ويبدأ وجوبا إن ضاق بيت المال وندبا إن اتسع بالأهم كمؤن الجامع

وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره لكثرة جماعتها وقصد الناس لها وللإمام وغيره استئجاره على الأذان لأنه عمل معلوم يرزق عليه ككتابة الصك ولرجوع نفعه إلى عموم المسلمين فهو كتعليم القرآن ولا يشترط بيان المدة إذا استأجره الإمام من بيت المال بل يكفي أن يقول استأجرتك كل شهر بكذا بخلاف ما إذا استأجره من ماله أو استأجره غيره فلا بد من بيانها على الأصل في الإجارة وتدخل الإقامة في استئجار الأذان ضمنا ويبطل إفرادها بإجارة إذ لا كلفة فيها وفي الأذان كلفة غالبا لرعاية الوقت فسقط ما قيل إن هذه الصورة ليست بصافية عن الإشكال

ولا يصح الأذان للجماعة بالعجمية وهناك من يحسن العربية بخلاف ما إذا كان هناك من لا يحسنها فإن أذن لنفسه وكان لا يحسن العربية صح وإن كان هناك من يحسنها وعليه أن يتعلم حكاه في المجموع عن الماوردي وأقره

(ويسن لسامعه) أي المؤذن ومستمعه كما فهم بالأولى ومثل المؤذن المقيم

(مثل قوله) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن متفق عليه ويقاس بالمؤذن المقيم

وتناولت عبارته الجنب والحائض ونحوهما وهو المعتمد كما جزما به خلافا للسبكي في قوله لا يجيبان لحديث كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ولابنه في قوله ويمكن أن يتوسط فيقال تجيب الحائض لطول زمنها بخلاف الجنب

وتناولت أيضا المجامع وقاضي الحاجة لكن إنما يجيبان بعد الفراغ كما قاله في المجموع ومحله إذا لم يطل الفصل فإن طال لم تستحب لهما الإجابة

وفارق هذا تكبير العيد المشروع عقب الصلاة حيث يتدارك وإن طال الفصل بأن الإجابة تنقطع مع الطول بخلاف التكبير ومن في صلاة والأصح أنه لا يستحب له الإجابة بل تكره فإن قال في التثويب صدقت وبررت أو قال حي على الصلاة أو الصلاة خير من النوم بطلت صلاته بخلاف صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبطل به كما صرح به في المجموع

وإن أجاب في أثناء الفاتحة وجب استئنافها وإذا كان السامع أو المستمع في قراءة أو ذكر استحب له أن يقطعهما ويجيب أو في طواف أجاب فيه كما قاله الماوردي

ويسن أن يجيب في كل كلمة عقبها بأن لا يقارن ولا يتأخر كما في المجموع قال الإسنوي ومقتضاه الإجزاء في هذه الحالة وامتناعه عند التقدم

وأفهم كلام المصنف أنه لو علم أذان غيره أو إقامته ولم يسمعه لبعد أو صمم لا تسن له الإجابة

وقال في المجموع إنه الظاهر لأنها معلقة بالسماع في خبر إذا سمعتم المؤذن وكما في نظيره في تشميت العاطس قال وإذا لم يسمع الترجيع فالظاهر أنه تسن له الإجابة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم قولوا مثل ما يقول ولم يقل مثل ما تسمعون

ويؤخذ من كلام المجموع في ذلك أنه لو سمع بعض الأذان يسن له أن يجيب في الجميع وبه صرح الزركشي وغيره

قال في المجموع وإذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار أن أصل الفضيلة في الإجابة شامل للجميع إلا أن الأول متأكد يكره تركه

وقال ابن عبد السلام إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتقدم الأول ووقوع الثاني في الوقت إلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في زمنه صلى الله عليه وسلم

(إلا في حيعلتيه) وهما حي على الصلاة حي على الفلاح

(فيقول) بدل كل منهما (لا حول) أي عن المعصية إلا بعصمة الله (ولا قوة) على الطاعة (إلا بالله) أي بعون الله فقد ثبت عن ابن مسعود أنه قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدري ما تفسيرها قلت لا قال لا حول عن معصية الله إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت