فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 1964

المصنف بأو المقتضية للتخيير خلافه وقضية كلامه أنه لا يستوفيه إلا الإمام

واستثنى منه مسائل

الأولى للأب والأم ضرب الصغير والمجنون زجرا لهما عن سيء الأخلاق وإصلاحا لهما قال شيخنا ومثلهما السفيه

وعبارة الدميري وليس للأب تعزير البالغ وإن كان سفيها على الأصح وتبعه ابن شهبة

الثانية للمعلم أن يؤدب من يتعلم منه لكن بإذن الولي كما في الروضة وإن قال الأذرعي الإجماع الفعلي مطرد بذلك من غير إذن

الثالثة للزوج ضرب زوجته لنشوزها ولما يتعلق به من حقوق عليها للآية السابقة أول الباب وليس له ذلك لحق الله تعالى لأنه لا يتعلق به وقضيته أنه ليس له ضربها على ترك الصلاة وهو كذلك وإن أفتى ابن البرزي بأنه يجب على الزوج أمر زوجته بالصلاة في أوقاتها ويجب عليه ضربها على ذلك وأما أمره لها بالصلاة فمسلم

الرابعة للسيد ضرب رقيقه لحق نفسه كما في الزوج بل أولى لأن سلطته أقوى وكذا لحق الله تعالى كما مر في الزنا وتسمى هذه المسائل المستثناة تعزيرا وقيل إنما يسمى ما عدا ضرب الإمام ونائبه تأديبا لا تعزيرا وعلى هذا لا استثناء

(وقيل إن تعلق) التعزير (بآدمي لم يكف) فيه (توبيخ) لتأكد حق الآدمي والأصح الاكتفاء كما في حق الله تعالى

ثم شرع في بيان قدر التعزير بقول (فإن جلد) الإمام (وجب أن ينقص في عبد عن عشرين جلدة و) في (حر عن أربعين) جلدة أدنى حدودهما لخبر من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين رواه البيهقي وقال المحفوظ إرساله وكما يجب نقص الحكومة عن الدية والرضخ عن السهم (وقيل) يجب أن ينقص في تعزير الحر عن (عشرين) جلدة لأنها حد العبد فهو داخل في المنع في الحديث المتقدم وقيل لا يزاد في تعزيرهما على عشرة أسواط لحديث لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى واختاره الأذرعي و البلقيني وقال إنه على أصل الشافعي في اتباع الخبر وقال صاحب التقريب لو بلغ الشافعي لقال به وأجاب الأول عنه بأنه منسوخ بعمل الصحابة على خلافه من غير إنكار قال القونوي وحمله على الأولوية بعد ثبوت العمل بخلافه أهون من النسخ ما لم يتحقق

فائدة أهل بدر إذا عمل أحد منهم ذنبا يقتضي حدا أو غيره أقيم عليه بالإجماع وأما ما ورد في الحديث من أنه مغفور لهم فقيل معناه مغفور لهم في الدار الآخرة

وقال الخطابي وغيره المراد الماضي لا المستقبل لأنه لو كان للمستقبل لكان إطلاقا في الذنوب ولا وجه له وقد حد النبي صلى الله عليه وسلم نعيمان في الخمر و عمر رضي الله تعالى عنه قدامة بن مظعون فيه أيضا وكانا بدريين وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا

(ويستوي في هذا) المذكور (جميع المعاصي) السابقة أي معصية الشرب وغيره (في الأصح) فيلحق ما هو من مقدمات الحدود بما ليس منها إذ لا دليل على التفرقة والثاني لا بل يقاس كل معصية بما يناسبها مما يوجب الحد (ولو عفا مستحق حد) عنه كحد قذف (فلا تعزير للإمام في الأصح) لأنه لازم مقدر لا نظر للإمام فيه ولأنه مضبوط فجاز إسقاطه والإبراء عنه

والثاني له التعزير لأنه لا يخلو عن حق الله تعالى (أو) عفا مستحق (تعزير فله) أي الإمام التعزير (في الأصح) لحق الله تعالى وإن كان لا يعزر بدون عفو قبل مطالبة المستحق له لأن التعزير أصله يتعلق بنظر الإمام فلم يؤثر فيه إسقاط غيره ولأن التعزير غير مضبوط لأنه يحصل بأنواع شتى من ضرب وصفع وتوبيخ وحبس ونحو ذلك ويحصل بقليل هذه الأمور وكثيرها ومستحقه لم يستحق نوعا معينا من أنواع التعازير ولا مقدارا معينا بل استحق مجهولا والإبراء من المجهول باطل

والثاني المنع لأن المستحق قد أسقطه

خاتمة للإمام ترك تعزير لحق الله تعالى لإعراضه صلى الله عليه وسلم عن جماعة استحقوه كالغال في الغنيمة ولارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت