فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1964

والتعلم وقد استعمل استعمال المصادر وهو مأخوذ من الوضاءة وهي الحسن والنظافة والضياء من ظلمة الذنوب

وأما في الشرع فهو أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية

قال الإمام وهو تعبدي لا يعقل معناه لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه وكان وجوبه مع وجوب الخمس كما رواه ابن ماجة

واختلفوا في خصوصيته بهذه الأمة وفي موجبه أوجه أحدها الحدث وجوبا موسعا

ثانيها القيام إلى الصلاة ونحوها

ثالثها هما

وهو الأصح في التحقيق وشرح مسلم وكلام الرافعي في باب الغسل يقتضي ترجيحه كما مرت الإشارة إليه

وله شروط وفروض وسنن فشروطه وكذا الغسل ماء مطلق ومعرفة أنه مطلق ولو ظنا وعدم الحائل وجري الماء على العضو وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس في غير أغسال الحج ونحوها ومس ذكر وعدم الصارف ويعبر عنه بدوام النية وإسلام وتمييز

ومعرفة كيفية الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة وإزالة خبث على رأي يأتي وأن يغسل مع المغسول جزءا يتصل بالمغسول ويحيط به ليتحقق به استيعاب المغسول وتحقق المقتضي للوضوء فلو شك هل أحدث أو لا فتوضأ ثم بان أنه كان محدثا لم يصح وضوؤه على الأصح

وأن يغسل مع المغسول ما هو مشتبه به فلو خلق له وجهان أو يدان أو رجلان واشتبه الأصلي بالزائد وجب غسل الجميع

ويزيد وضوء الضرورة باشتراط دخول الوقت ولو ظنا وتقدم الاستنجاء والتحفظ حيث احتيج إليه

والموالاة بينهما وبينهما وبين الوضوء وكذا في أفعال الوضوء كما صرح به ابن المقري

وأما فروضه فذكرها بقوله ( فرضه ) هو مفرد مضاف فيعم كل فرض منه أي فروضه كما في المحرر ( ستة ) وزاد بعضهم سابعا وهو الماء الطهور

قال في شرح المهذب والصواب أنه شرط كما مر

واستشكل بعد التراب ركنا في التيمم

وأجيب بأن التيمم طهارة ضرورة بل قال بعضهم إنه لا يحسن عد التراب ركنا لأن الآلة جسم والفعل عرض فكيف يكون الجسم جزءا من العرض والفرض والواجب بمعنى واحد والمراد هنا الركن لا المحدود في كتب أصول الفقه

( أحدها نية رفع حدث ) عليه أي رفع حكمه لأن الواقع لا يرتفع وذلك كحرمة الصلاة ولو لماسح الخف لأن القصد من الوضوء رفع المانع فإذا نواه فقد تعرض للمقصود

وإنما نكر الحدث ولم يقل الحدث ليشمل ما لو نوى من عليه أحداث رفع بعضها فإن الأصح إنه يكفي وإن نفى بعضها لأن الحدث لا يتجزأ فإذا ارتفع بعضه ارتفع كله

وعورض بمثله ورجع الأول بأن الأسباب لا ترتفع وإنما يرتفع حكمها وهو واحد تعددت أسبابه ولا يجب التعرض لها فيلغو ذكرها

وخرج بقولنا عليه ما لو نوى غيره كأن بال ولم ينم فنوى رفع حدث النوم فإن كان عامدا لم يصح أو غالطا صح

وضابط ما يضر الغلط فيه وما لا يضر كما ذكره القاضي وغيره أن ما يعتبر التعرض له جملة وتفصيلا أو جملة لا تفصيلا يضر الغلط فيه فالأول كالغلط من الصوم إلى الصلاة وعكسه والثاني كالغلط في تعيين الإمام

وما لا يجب التعرض له لا جملة ولا تفصيلا لا يضر الخطأ فيه كالخطأ هنا وفي تعيين المأموم حيث لم يجب التعرض للإمامة أما إذا وجب التعرض لها كإمام الجمعة فإنه يضر

والأصل في وجوب النية قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين إنما الأعمال بالنيات أي الأعمال المعتد بها شرعا ولأن الوضوء عبادة محضة طريقها الأفعال فلم يصح من غير نية كالصلاة فاحترز بالعبادة عن الأكل والشرب والنوم ونحو ذلك وبالمحضة عن العدة وبطريقة الأفعال قال صاحب البيان عن الأذان والخطبة وقيل عن إزالة النجاسة وستر العورة فإن طريقها التروك

وحقيقتها لغة القصد وشرعا قصد الشيء مقترنا بفعله وحكمها الوجوب كما علم مما مر ومحلها القلب والمقصود بها تمييز العبادة عن العادة كالجلوس للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى أو تمييز رتبتها كالصلاة تكون للفرض تارة وللنفل أخرى

وشرطها إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوي وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكما

وأن لا تكون معلقة فلو قال إن شاء الله تعالى فإن قصد التعليق أو أطلق لم تصح وإن قصد التبرك صحت

ووقتها أول الفروض كأول غسل جزء من الوجه هنا كما سيأتي

وإنما لم يوجبوا المقارنة في الصوم لعسر مراقبة الفجر وتطبيق النية عليه

وكيفيتها تختلف بحسب الأبواب فيكفي هنا نية رفع حدث كما مر

( أو ) نية ( استباحة ) شيء ( مفتقر ) صحته ( إلى طهر ) أي وضوء كالصلاة والطواف ومس المصحف لأن رفع الحدث إنما يطلب لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت