فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1964

القدر المحاذي للأذن كاللحية في جميع ما ذكر وإن لم يعلم ذلك من عبارة المصنف

وخرج بالرجل المرأة فيجب غسل ذلك منها ظاهرا وباطنا وإن كثف لندرة كثافتها ولأنه يسن لها إزالتها لأنها مثلة في حقها ومثلها الخنثى في غسل ما ذكر إن لم نجعل ذلك علامة على ذكورته وهو المعتمد

فإن قيل إيجاب ذلك في الكثيف عليهما مشكل لأن ذلك وإن كان نادرا لكنه دائم والقاعدة أن النادر الدائم كالغالب

أجيب بأن القاعدة مختصة بالأعذار المسقطة لقضاء الصلاة كالمستحاضة وسلس البول وأما غيرها فيلحق نادر كل جنس بغالبه مع أن الإشكال لا يأتي في المرأة للعلة الثانية ويجب غسل سلعة نبتت في الوجه وإن خرجت عن حده لحصول المواجهة بها

واعلم أن التفصيل المذكور في شعور الوجه إذا كانت في حده أما الخارجة عنه فيجب غسل ظاهرها وباطنها مطلقا إن خفت كما في العباب وظاهرها فقط مطلقا إن كثفت كما في الروض بل عبارته تقتضي أن يكتفى بغسل ظاهرها وإن كانت خفيفة لكنه غير مراد وبعضهم قرر في هذه الشعور خلاف ذلك فاحذره

( وفي قول لا يجب غسل خارج عن ) حد ( الوجه ) من لحية وغيرها كالعذار خفيفا كان أم كثيفا لا ظاهرا ولا باطنا لخروجه عن محل الفرض

ومن له وجهان وكان الثاني مسامتا للأول كما أفتى به شيخي وجب عليه غسلهما كاليدين على عضو واحد أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما والفرق أن الواجب في الوجه غسل جميعه فتجب غسل جميع ما يسمى وجها وفي الرأس بعض ما يسمى رأسا وذلك يحصل ببعض أحدهما ذكره في المجموع

( الثالث ) من الفروض ( غسل يديه ) من كفيه وذراعيه للآية والإجماع

( مع ) بفتح العين وتسكن بقلة ( مرفقيه ) بكسر الميم وفتح الفاء أفصح من عكسه

أو قدرهما إن فقدا كما نبه عليه في العباب لما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم اليسرى حتى أشرع في العضد إلى آخره وللإجماع ولقوله تعالى { وأيديكم إلى المرافق } وجه دلالة الآية على ذلك أن تجعل اليد التي هي حقيقة إلى المنكب على الأصح مجازا إلى المرفق مع جعل إلى غاية للغسل الداخلة هنا في المغيا بقرينتي الإجماع والإحتياط للعبادة

والمعنى اغسلوا أيديكم من رؤوس أصابعها إلى المرافق

أو للمعية كما في قوله تعالى { من أنصاري إلى الله } { ويزدكم قوة إلى قوتكم }

أو تجعل باقية على حقيقتها إلى المنكب مع جعل إلى غاية إلى الترك المقدر فتخرج الغاية

والمعنى اغسلوا أيديكم واتركوا منها إلى المرافق

قال البيضاوي في تفسيره قيل إلى بمعنى مع أي كما تقدم أو أن إلى متعلقة بمحذوف تقديره وأيديكم مضافة إلى المرافق ثم قال ولو كان كذلك لم يكن لمعنى التحديد ولا لذكره مزيد فائدة لأن مطلق اليد يشتمل عليها أي المرافق

ثم ذكر أقوالا أخر يطول الكلام بذكرها فلتراجع

ولا بد من غسل جزء من العضد ليتحقق غسل اليد وللحديث المذكور وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك

( فإن قطع بعضه ) أي بعض ما يجب غسله من اليدين واليد مؤنثة

( وجب ) غسل ( ما بقي ) منه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ولقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم

( أو ) قطع ( من مرفقيه ) بأن سل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس العضد

( فرأس عظم العضد ) يجب غسله ( على المشهور ) لأنه من المرفق بناء على أنه مجموع العظمين والإبرة الداخلة بينهما لا الإبرة وحدها ومقابله لا يجب غسله بناء على أنه طرف عظم الساعد فقط ووجوب غسل رأس العضد بالتبعية

( أو ) قطع من ( فوقه ) أي المرفق ( ندب ) غسل ( باقي عضده ) لئلا يخلو العضو عن طهارة ولتطويل التحجيل كما لو كان سليم اليد

وإنما لم يسقط التابع بسقوط المتبوع كرواتب الفرائض أيام الجنون لأن سقوط المتبوع ثم رخصة فالتابع أولى به وسقوطه هنا ليس رخصة بل لتعذره فحسن الإتيان بالتابع محافظة على العبادة بقدر الإمكان كإمرار المحرم الموسى على رأسه عند عدم شعره

وإن قطع من منكبيه ندب غسل محل القطع بالماء كما نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه وجرى عليه الشيخ أبو حامد وغيره

ويجب غسل شعر على اليدين ظاهرا وباطنا وإن كثف لندرته وغسل ظفر وإن طال وغسل باطن ثقب وشقوق فيهما إن لم يكن له غور في اللحم وإلا وجب غسل ما ظهر منه فقط

ويجري هذا في سائر الأعضاء كما يقتضيه كلام المجموع في باب صفة الغسل

وغسل يد زائدة إن نبتت بمحل الفرض ولو من المرفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت