فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1964

كأصبع زائدة وسلعة سواء جاوزت الأصلية أم لا

وإن نبتت بغير محل الفرض وجب غسل ما حاذى منها محله لوقوع اسم اليد عليه مع محاذاته لمحل الفرض بخلاف ما لم يحاذه فإن لم تتميز الزائدة عن الأصلية بأن كانتا أصليتين أو إحداهما زائدة ولم تتميز بنحو فحش قصر ونقص أصابع وضعف بطش غسلهما وجوبا سواء أخرجتا من المنكب أم من غيره ليتحقق الإتيان بالفرض بخلاف نظيره من السرقة بقطع إحداهما فقط كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابها لأن الوضوء مبناه على الإحتياط لأنه عبادة والحد على الدرء لأنه عقوبة

وتجري هذه الأحكام في الرجلين

وإن تدلت جلدة العضد منه لم يجب غسل شيء منها لا المحاذي ولا غيره لأن اسم اليد لا يقع عليها مع خروجها عن محل الفرض أو تقلصت جلدة الذراع منه وجب غسلها لأنها منه

وإن تدلت جلدة أحدهما من الآخر بأن تقلعت من أحدهما وبلغ التقلع إلى الآخر ثم تدلت منه فالاعتبار بما انتهى إليه تقلعها لا بما منه تقلعها فيجب غسلها فيما إذا بلغ تقلعها من العضد إلى الذراع دون ما إذا بلغ من الذراع إلى العضد لأنها صارت جزءا من محل الفرض في الأول دون الثاني

ولو التصقت بعد تقلعها من أحدهما بالآخر وجب غسل محاذي الفرض منها دون غيره

ثم إن تجافت عنه لزمه غسل ما تحتها أيضا لندرته وإن سترته اكتفى بغسل ظاهرها

ولا يلزمه فتقها فلو غسله ثم زالت لزمه غسل ما ظهر من تحتها لأن الاقتصار على ظاهرها كان للضرورة وقد زالت

ولو توضأ فقطعت يده أو تثقبت لم يجب غسل ما ظهر إلا لحدث فيجب غسله كالظاهر أصالة

ولو عجز عن الوضوء لقطع يده مثلا وجب عليه أن يحصل من يوضئه والنية من الآذن ولو بأجرة مثل فإن تعذر عليه ذلك تيمم وصلى وأعاد لندرة ذلك

( الرابع ) من الفروض ( مسمى مسح ل ) بعض ( بشرة رأسه أو ) بعض ( شعر ) ولو واحدة أو بعضها ( في حده ) أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة نزوله فلو خرج به عنه منها لم يكف حتى لو كان متجعدا بحيث لو مد لخرج عن الرأس لم يجز المسح عليه قال تعالى { وامسحوا برؤوسكم }

وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة واكتفى بمسح البعض فيما ذكر لأنه المفهوم من المسح عند إطلاقه

ولم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية وهي الشعر الذي بين النزعتين والاكتفاء بها يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير بالربع أو أكثر لأنها دونه والباء إذا دخلت على متعدد كما في الآية تكون للتبعيض أو على غيره كما في قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } فإنها تكون للإلصاق

فإن قيل صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا أجيب بأن ذلك ثبت بالسنة وبأن المسح ثم بدل للضرورة فاعتبر بمبدله ومسح الرأس أصل فاعتبر لفظه

فإن قيل المسح على الخف بدل فهلا وجب تعميمه كمبدله أجيب بقيام الإجماع على عدم وجوبه وبأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف لجوازه مع القدرة على الغسل بخلاف التيمم إنما جاز للضرورة كما مر

وعلم من كلام المصنف أن كلا من البشرة والشعر أصل فإنه خير بينهما وهو الصحيح

فإن قيل لو غسل بشرة الوجه وترك الشعر لم يجزه على الصحيح

أجيب بأن كلا من الشعر والبشرة يصدق عليه مسمى الرأس عرفا إذ الرأس اسم لما رأس وعلا والوجه ما تقع به المواجهة وهي تقع على الشعر أيضا

فإن قيل هلا اكتفى بالمسح على النازل عن حد الرأس كما اكتفى بذلك للتقصير في النسك أجيب بأن الماسح عليه غير ماسح على الرأس والمأمور به في التقصير إنما هو شعر الرأس وهو صادق بالنازل

( والأصح ) وفي الروضة الصحيح ( جواز غسله ) أي الرأس لأنه مسح وزيادة فأجزأ بطريق الأولى والرأس مذكر

( و ) جواز ( وضع اليد ) عليه ( بلا مد ) لحصول المقصود من وصول البلل إليه

وأشار بالجواز إلى عدم استحباب ذلك وإلى عدم كراهته

والثاني لا يجزئه فيهما لأنه لا يسمى مسحا

وعلى الأول لو قطر الماء على رأسه أو تعرض للمطر

وإن لم ينو المسح خلافا لابن المقري في اشتراط النية أجزأه لما ذكر

ويجزيء مسح ببرد وثلج لا يذوبان لما تقدم ويجزيء غسل بهما إذا ذابا وجريا على العضو لحصول المقصود بذلك

ولو حلق رأسه بعد مسحه لم يعد المسح لما مر في قطع اليد

( الخامس ) من الفروض ( غسل رجليه ) بإجماع من يعتد بإجماعه

( مع كعبيه ) من كل رجل أو قدرهما إن فقدا كما مر في المرفقين وهما العظمان الناتئان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت