فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1964

تنبيه يستنثى من كلامه ما لو مر الصبي أو العبد بالميقات غير محرم مريدا للنسك ثم بلغ أو عتق قبل الوقوف فلا دم عليه على الصحيح قاله ابن شهبة في العبد وابن قاسم فيهما في شرحيهما على الكتاب

( وإن أحرم ) من جاوز الميقات بغير إحرام ( ثم عاد ) إليه ( فالأصح أنه عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم ) عنه لأنه قطع المسافة من الميقات محرما وأدى المناسك كلها بعده فكان كما لو أحرم منه سواء أكان دخل مكة أم لا

وقيل لا يسقط إذا عاد بعد وصوله إليها

وقيل إلى مسافة القصر وفي قول لا يسقط مطلقا

( وإلا ) بأن عاد بعد تلبسه بنسك ولو طواف قدوم ( فلا ) يسقط عنه الدم لتأدي النسك بإحرام ناقص

تنبيه ظاهر كلامهما يقتضي أن الدم وجب ثم سقط بالعود وهو وجه حكاه الماوردي

وصحح أنه لم يجب أصلا لأن وجوبه تعلق بفوات العود ولم يفت وهذا هو المعتمد

وحيث سقط الدم بالعود لم تكن المجاوزة حراما كما جزم به المحاملي و الروياني لكن بشرط أن تكون المجاوزة بنية العود كما قاله المحاملي

( والأفضل ) لمن فوق الميقات ( إن يحرم من دويرة أهله ) لأنه أكثر عملا إلا الحائض والنفساء فإن الأفضل لهما أن يحرما من الميقات على النص

( وفي قول ) الأفضل الإحرام ( من الميقات ) تأسيا به صلى الله عليه وسلم

( قلت الميقات ) أي الإحرام منه إن لم يلتزم بالنذر الإحرام مما قبله ( أظهر وهو الموافق للأحاديث الصحيحة والله أعلم ) فإنه صلى الله عليه وسلم أحرم في حجة الوداع منه بالإجماع وكذا في عمرة الحديبية كما رواه البخاري في كتاب المغازي ولأن في مصابرة الإحرام بالتقدم عسرا وتغريرا بالعباد وإن كان جائزا وإنما جاز قبل الميقات المكاني دون الزماني لأن تعلق العبادة بالوقت أشد منه بالمكان ولأن المكاني يختلف باختلاف البلاد بخلاف الزماني

أما إذا التزم بالنذر الإحرام مما قبله فإنه يلزمه كما قاله في المهذب وجرى عليه المصنف في شرحه

واستشكل لزومه على المصنف مع تصحيحه أفضلية الإحرام من الميقات وسيأتي نظير ذلك في النذر فيما لو نذر الحج ماشيا ونذكر ما فيه هناك إن شاء الله تعالى

تنبيه يستثنى من محل الخلاف صور منها الحائض والنفساء فالأفضل لهما الميقات كما مر

ومنها ما لو شك في الميقات لخراب مكانه فالاحتياط أن يستظهر ندبا وقيل وجوبا

ومنها مسألة النذر المتقدمة

( وميقات العمرة ) المكاني ( لمن هو خارج الحرم ميقات الحج ) لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم ممن أراد الحج أو العمرة

( ومن ) هو ( بالحرم ) مكي أو غيره ( يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة ) أو أقل من أي جهة شاء من جهات الحرم لأنه صلى الله عليه وسلم أرسل عائشة بعد قضاء الحج إلى التنعيم فاعتمرت فلو لم يكن الخروج واجبا لما أمرها به لضيق الوقت برحيل الحاج وسببه أن يجمع في إحرامه بين الحل والحرم

تنبيه لو اقتصر المصنف على قوله إلى أدنى الحل أو زاد بدل ولو بخطوة بقليل كان أولى ليشمل ما قدرته ولمن بمكة القران تغليبا للحج

( فإن لم يخرج ) إلى أدنى الحل ( وأتى بأفعال العمرة ) بعد إحرامه بها في الحرم انعقدت عمرته جزما و ( أجزأته ) هذه العمرة عن عمرته ( في الأظهر ) لانعقاد إحرامه وإتيانه بعده بالواجبات

( و ) لكن ( عليه دم ) لتركه الإحرام من الميقات والثاني لا يجزئه لأن العمرة أحد النسكين فيشترط فيها الجمع بين الحل والحرم كالحج فإنه لا بد فيه من الحل وهو عرفة

( فلو خرج ) على الأول ( إلى ) أدنى ( الحل بعد إحرامه ) وقبل الطواف والسعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت