فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1964

صفة الصلاة أن الأفضل في النوافل المفعولة ليلا أن يتوسط فيها بين الجهر والإسرار

أجيب بأن ذلك محله في النافلة المطلقة كما مر

( وفي قول تجب الموالاة ) بين أشواطه وأبعاضها ( و ) تجب ( الصلاة ) لأنه صلى الله عليه وسلم أتى بالأمرين وقال خذوا عني مناسككم والأصح الأول أما الموالاة فلما مر في الوضوء فإن الخلاف هنا هو الخلاف المذكور هناك

ومحل الخلاف في التفريق الكثير بلا عذر فإن فرق يسيرا أو كثيرا بعذر لم يضر جزما كالوضوء

قال الإمام والكثير هو ما يغلب على الظن بتركه ترك الطواف إما بالإضراب عنه أو بظن أنه أتمه

ومن العذر إقامة المكتوبة لا صلاة الجنازة والرواتب بل يكره قطع الطواف الواجب لهما وأما الصلاة فلخبر هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع

والقولان في وجوب ركعتي الطواف إذا كان فرضا فإن كان نفلا فسنة قطعا وقيل على القولين وصححه الغزالي

ولا بعد في اشتراط فرض في نفل كالطهارة والستر في النافلة وعلى الوجوب يصح الطواف بدونهما إذ ليسا شرط ولا ركن له وتقدم أن من سنن الطواف إذا دخل تحت نسك النية فلو كان عليه طواف إفاضة أو نذر لم يتعين زمنه ودخل وقت ما عليه فنوى غيره عن غيره أو عن نفسه تطوعا أو قدوما أو دعاء وقع عن طواف الإفاضة أو النذر كما في واجب الحج والعمرة فقولهم إن الطواف يقبل الصرف أي إذا صرفه لغير طواف آخر كطلب غريم كما مرت الإشارة إلى ذلك

وذكر صاحب الخصال أن سنن الطواف تصل إلى نيف وعشرين خصلة وفيما ذكرته لك كفاية لمن وفقه الله تعالى نسأل الله تعالى من فضله أن يجعلنا من المتبعين ولا يجعلنا من المبتدعين

ولا يشترط في المحرم أن يطوف بنفسه ( و ) لهذا ( لو حمل الحلال محرما ) لمرض أو صغر أو لألم لم يطف المحرم عن نفسه لإحرامه ولم يصرفه عن نفسه

( وطاف به ) ولم ينوه لنفسه أو لهما ( حسب ) الطواف ( للمحمول ) عن الطواف الذي تضمنه إحرامه كراكب بهيمة وفي بعض النسخ حسب للمحمول بشرطه أي بشرط الطواف في حق المحمول من طهارة وستر عورة ودخول وقت وهذا لا بد منه وإلا وقع للحامل

فإن كان قد طاف عن نفسه لإحرامه فكما لو حمل حلالا

وسيأتي أو صرفه عن نفسه لم يقع عنه كما قاله السبكي

وإن نواه الحامل لنفسه أو لهما وقع له عملا بنيته في حقه

( وكذا ) يحسب للمحمول أيضا ( لو حمله محرم قد طاف عن نفسه ) لإحرامه أو لم يدخل وقت طوافه كما بحثه الإسنوي

( وإلا ) بأن لم يكن المحرم الحامل طاف عن نفسه ودخل وقت طوافه

( فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله ) خاصة تنزيلا للحامل منزلة الدابة وإنما لم يقع للحامل لأنه صرفه عن نفسه وهو مبني على قولنا يشترط أن لا يصرف الطواف إلى غرض آخر وهو الأصح كما مر

والثاني للحامل خاصة كما إذا أحرم عن غيره وعليه فرضه وهذا مبني على قولنا لا يضر الصارف

والثالث يقع لهما جميعا لأن أحدهما قد دار والآخر قد دير به

( وإن قصده لنفسه أو لهما ) أو أطلق ( فللحامل فقط ) وإن قصد محموله نفسه لأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه

ومن هنا يؤخذ أنه لو حمل حلال حلالا ونويا وقع للحامل ولهذا قال في المجموع ويقاس بالمحرمين الحلالان الناويان فيقع للحامل منهما على الأصح وسواء في الصغير حمله وليه الذي أحرم عنه أم غيره

لكن ينبغي كما قال شيخنا في حمل غير الولي أن يكون بإذن الولي لأن الصغير إذا طاف راكبا لا بد أن يكون وليه سائقا أو قائدا كما قاله الروياني وغيره ومحله في غير المميز

فلو لم يحمله بل جعله في شيء موضوع على الأرض وجذبه فظاهر أنه لا تعلق لطواف كل منهما بطواف الآخر لانفصاله عنه ونظيره لو كان بسفينة وهو يجذبها

تنبيه قال الإسنوي وما صححه في المنهاج تبعا لأصله في مسألة ما إذا نواهما نص الشافعي في الأم والإملاء على خلافه إلا أن نص الأم في وقوعه للمحمول ونص الإملاء في وقوعه لهما كذا نقله في البحر فالنصان متفقان على نفي ما ذكر ونص الأم أقوى عند الأصحاب وهو هنا بخصوصه أظهر من نص الإملاء فيجب الأخذ به

واعترضه الأذرعي بأن ما نقله عن البحر من نقله عن الإملاء من وقوعه لهما غلط بل الذي فيه في عدة نسخ عن الإملاء وقوعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت