فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1964

للحامل دون المحمول

ورجحه الأصحاب لموافقته للقياس فإنه لو نوى الحج له ولغيره وقع له فكذا ركنه قال والباعث له على ذلك حب التغليظ والرجل رحمه الله تعالى ثقة ولكنه كثير الوهم في الفهم والنقل على ما تبين فالله يغفر لنا وله اه

وتصوير المصنف المسألة بما إذا كان المحمول واحد جرى على الغالب وإلا لو كان المحمول اثنين فأكثر لم يختلف الحكم

قال الزركشي وقضية كلام الكافي أنه لا فرق في أحكام المحمول بين الطواف والسعي وفيه نظر

قال ابن يونس وإن حمله في الوقوف أجزأ فيهما يعني مطلقا

والفرق أن المعتبر ثم السكون أي الحضور وقد وجد في كل منهما وهنا الفعل ولم يوجد منهما ولو طاف محرم بالحج معتقدا أن إحرامه عمرة فبان حجا وقع عنه كما لو طاف عن غيره وعليه طواف

فصل فيما يختم به الطواف وبيان كيفية السعي وإذا فرغ من طوافه ثم ركعتي الطواف يعود ندبا ( ويستلم الحجر ) الأسود بشرطه في الأنثى والخنثى ( بعد الطواف ) بأن يختمه باستلام الحجر ( و ) قوله بعد ( صلاته ) مزيد على المحرر للاتباع رواه مسلم

وليكون آخر عهده ما ابتدأ به

واقتصار المصنف على الاستلام يقتضي أنه لا يسن تقبيل الحجر ولا السجود عليه

قال الإسنوي فإن كان الأمر كذلك فلعل سببه المبادرة إلى السعي اه

وصرح أبو الطيب وصاحب الذخائر بأنه يقبله أي ويسجد عليه

قال الأذرعي والظاهر أنه متفق عليه وإنما اقتصروا على ذكر الاستلام اكتفاء بما بينوه في أول الطواف اه

وهذا هو الظاهر

قال في المجموع وما قاله الماوردي من أنه يأتي الملتزم والميزاب بعد استلامه ويدعو شاذ

( ثم يخرج ) ندبا ( من باب الصفا ) وهو الباب المقابل لما بين الركنين اليمانيين ( للسعي ) بين الصفا والمروة للإتباع رواه مسلم

( وشرطه ) أي شروطه ثلاثة أحدها ( أن يبدأ بالصفا ) بالقصر جمع صفاة وهي الحجر الصلب والمراد طرف جبل أبي قبيس ويختم بالمروة في المرة الأولى والثالثة والخامسة والسابعة

وأن يبدأ بالمروة ويختم بالصفا في المرة الثانية والرابعة والسادسة

فلو عكس لم تحسب المرة الأولى لأنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا وقال ابدءوا بما بدأ الله به رواه النسائي بإسناد على شرط مسلم وهو في مسلم لكن بلفظ أبدأ على الخبر لا الأمر

ورواه الأربعة بلفظ نبدأ بالنون

وعلم من ذلك أنه يشترط الترتيب فلو ترك الخامسة جعل السابعة خامسة وأتى بالسادسة والسابعة ولا يشترط الموالاة بين مراته كالطواف بل أولى

( و ) ثانيها ( أن يسعى سبعا ) للاتباع رواه الشيخان

( ذهابه من الصفا إلى المروة ) بفتح الميم وأصلها الحجر الرخو وهي في طرف جبل قعيقعان

( مرة ) بالرفع خبر ذهابه

( وعوده منها إليه ) مرة ( أخرى ) لأنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا وختم بالمروة كما رواه مسلم

وقيل إن الذهاب والإياب مرة واحدة كمسح الرأس ورد بأنه لو كان كذلك للزم أن يكون الختم بالصفا وهو خلاف الوارد

ولا بد من استيعاب المسافة في كل مرة بأن يلصق عقبه بأصل ما يذهب منه ورؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه والراكب يلصق حافر دابته قال في المجموع وبعض الدرج محدث فليحذر أن يخلفها وراءه فلا يصح سعيه حينئذ بل ينبغي له أن يصعد الدرجة حتى يستيقن وقضيته أنه لا يصح سعي الراكب حتى يصعد على ذلك فلو عدل عن موضع السعي إلى طريق آخر في المسجد أو غيره وابتدأ المرة الثانية من الصفا لم تحسب له تلك المرة على الصحيح كما في المجموع وزيادة الروضة

قال ابن عبد السلام والمروة أفضل من الصفا لأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا مروره ثلاثا والبداءة بالصفا وسيلة إلى استقبالها

قال والطواف أفضل أركان الحج حتى الوقوف

قال الزركشي وفيه نظر بل أفضلها الوقوف لخبر الحج عرفة ولهذا لا يفوت الحج إلا بفواته ولم يرد غفران الذنوب في شيء ما ورد في الوقوف فالصواب القطع بأنه أفضل الأركان اه

ورد عليه بأن الوجه الأول لتصريح الأصحاب بأن الطواف قربة في نفسه بخلاف الوقوف

( و ) ثالثها ( أن يسعى بعد طواف ركن أو ) طواف ( قدوم ) لأنه الوارد من فعله صلى الله عليه وسلم ونقل الماوردي الإجماع على ذلك

وخرج بقوله بعد طواف ركن أو قدوم طواف الوداع وطواف النفل

أما طواف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت