فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1964

قال القفال ليس له الحبس لأنه أبطل حقه من الحبس بنقله إلى العين إذ حق الحبس لاستيفاء عين الثمن وقد بدله

لكن عبارة الروضة ولو صالح من الثمن على مال فله إدامة حبسه لاستيفاء العوض

قال الولي العراقي ولعل الأول مجمول على ما إذا استبدل عينا والثاني على ما إذا استبدل دينا اه

والمعتمد إطلاق عبارة الروضة كما جرى عليه ابن المقري في روضه

خاتمة اختلاف المكتري والمستأجر في الابتداء بالتسليم كاختلاف البائع والمشتري في ذلك وما قيل من أن اختلاف المسلم والمسلم إليه كذلك مردود كما قاله شيخنا لأن الإجبار إنما يكون بعد اللزوم كما مر والسلم إنما يلزم بعد قبض رأس المال والتفرق من المجلس

ولو تبرع البائع بالتسليم لم يكن له حق الحبس وكذا لو أعاره البائع للمشتري قال الزركشي والمراد من العارية نقل اليد كما قالوه في إعارة المرتهن الرهن للراهن وإلا فكيف تصح الإعارة من غير مالك وقال غيره صورتها أن يؤجر عينا ثم يبيعها لغير مستأجرها ثم يستأجرها من المستأجر ويعيرها للمشتري قبل القبض ولو أودعه له كان له استرداده إذ ليس له في الإيداع تسليط بخلافه في الإعارة

وتلفه في يد المشتري بعد الإيداع كتلفه في يد البائع كما قاله القاضي أبو الطيب في الشفعة وله استرداده أيضا فيما إذا خرج الثمن زيوفا كما قاله ابن الرفعة وغيره

ولو اشترى شخص شيئا بوكالة اثنين وفي نصف الثمن عن أحدهما كان للبائع الحبس حتى يقبض الكل بناء على أن الاعتبار بالعاقد أو باع منهما ولكل منهما نصف وأعطى أحدهما البائع النصف من الثمن سلم إليه البائع نصفه من المبيع لأنه سلمه جميع ما عليه بناء على أن الصفقة تتعدد بتعدد المشتري

باب التولية أصلها تقليد العمل ثم استعملت فيما يأتي ( والإشراك ) مصدر أشركه أي صيره شريكا ( والمرابحة ) وهي مفاعلة من الربح وهو الزيادة على رأس المال

وفيه أيضا المحاطة من الحط وهو النقص ولم يترجم لها قال ابن شهبة إما لإدخالها في المرابحة كما فعل الإمام لأنها في الحقيقة ربح المشتري وإما لأنه ترجم للأشرف من القسمين واكتفى به عن الآخر كقوله تعالى { سرابيل تقيكم الحر } أي والبرد

وأهمل المساومة

ثم شرع في النوع الأول من الترجمة فقال إذا ( اشترى ) شخص ( شيئا ) بمثلي ( ثم قال ) بعد قبضه ولزوم العقد وهو عالم بالثمن ( لعالم بالثمن ) قدرا وصفة بإعلام المشتري أو غيره أو لجاهل به ثم علم به قبل قبوله كما قاله الزركشي ( وليتك هذا العقد ) سواء قال بما اشتريت أم سكت ( فضل ) كقوله قبلته أو توليته ( لزمه مثل الثمن ) جنسا وقدرا وصفة

أما إذا اشتراه بعرض فإن عقد التولية لا يصح إلا ممن ملك ذلك العرض

نعم لو قال قام علي بكذا وقد أوليتك العقد بما قام علي أو ولت المرأة في صداقها بلفظ القيامة أو قاله الرجل في عوض الخلع صح كما جزم به ابن المقري في الأول ومثلها البقية

( وهو ) أي عقد التولية ( بيع في شرطه ) أي في سائر شروطه كالتقابض في الربوي والقدرة على التسليم لأن حد البيع صادق عليه

( وترتب ) جميع ( أحكامه ) من تجديد شفعة إذا كان المبيع شقصا مشفوعا عفا عنه الشفيع في العقد الأول

وقضية كونها أي التولية بيعا أن للمولي مطالبة المتولي بالثمن مطلقا وهو كذلك وإن قال الإمام ينقدح أنه لا يطالبه حتى يطالبه بائعه

وليس للبائع مطالبة المتولي وإن توقف فيه الإمام ومن بقاء الزوائد المنفصلة للمولي وغير ذلك لأنه ملك جديد

( لكي لا يحتاج ) عقد التولية ( إلى ذكر الثمن ) بل يكتفي العلم به عن ذكره لأن خاصيته البناء على الثمن الأول وإن لزمه أحكام البيع

( ولو حط ) بضم الحاء ( عن المولي ) بكسر اللام ( بعض الثمن ) كما في المحرر ( انحط عن المولى ) بفتحها لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت