فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1964

خاصية التولية التنزيل على الثمن الأول

وشمل كلامه حط البائع ووارثه ووكيله فإن كان الحط للبعض قبل التولية لم تصح التولية إلا بالباقي

ولو حط عنه الكل قبل التولية ولو بعد اللزوم أو بعدها وقبل لزومها لم تصح لأنها حينئذ بيع بلا ثمن أو بعدها وبعد لزومها صحت وانحط الثمن عن المتولي لأنها وإن كانت بيعا جديدا فخاصيتها التنزيل على ما استقر عليه الثمن الأول فهي في حق الثمن كالبناء وفي حق نقل الملك كالابتداء حتى تتجدد فيه الشفعة كما مر

ولو كذب المولي في اختياره بالثمن فكالكذب فيه في المرابحة وسيأتي

قال ابن الرفعة وظاهر كلامهم أنه لا فرق في التولية بين كون الثمن حالا وكونه مؤجلا وفيما إذا كان الثمن مؤجلا ووقعت بعد الحلول نظر فيجوز أن يقال يكون الأجل في حق الثاني من وقتها وأن يقال يكون من حين العقد الأول فيلزمه الثمن حالا

والأول أشبه لأن الأجل من صفات الثمن وقد شرطوا المثلية في الصفة

ثم شرع في النوع الثاني فقال ( والإشراك في بعضه ) أي المشتري ( كالتولية في كله ) في جميع ما مر من الشروط والأحكام لأن الإشراك تولية في بعض المبيع

( إن بين البعض ) بأن صرح بالمناصفة أو غيرها من الكسور لتعيينه فلو قال أشركتك في النصف كان له الربع بربع الثمن إلا أن يقول بنصف الثمن فيتعين النصف كما صرح به المصنف في نكته لمقابلته بنصف الثمن إذ لا يمكن أن يكون شريكا بالربع بنصف الثمن لأن جملة المبيع مقابلة بالثمن فنصفه بنصفه

تنبيه اعترض على المصنف في إدخاله الألف واللام على بعض وحكي منعه عن الجمهور فإن ذكر بعضا ولم يبينه لم يصح للجهل

( ولو أطلق ) الإشراك ( صح ) أيضا ( وكان ) المشتري بينهما ( مناصفة ) كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو ( وقيل لا ) يصح للجهل بقدر المبيع وثمنه

فرع للشريك الرد بعيب على الذي أشركه فإذا رد عليه رد هو على الأول

وقضية كلام الأكثرين أنه لا يشترط ذكر العقد وقال الإمام وغيره يشترط ذكره بأن يقول أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ولا يكفي أشركتك في هذا وهذا ظاهر كما نقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ولا يكفي أشركتك في هذا وهذا ظاهر كما نقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا كناية

ثم شرع في النوع الثالث فقال ( ويصح بيع المرابحة ) من غير كراهة لعموم قوله تعالى { وأحل الله البيع }

( بأن يشتريه ) شيئا ( بمائة ) مثلا ( ثم يقول ) لغيره وهما عالمان بذلك ( بعتك ) بمائتين أو ( بما اشتريت ) أي بمثله أو برأس المال أو بما قام على أو نحو ذلك

( وربح درهم لكل عشرة ) أو في أو على كل عشرة

( أو ربح ده يازده ) لأن الثمن معلوم فكان كبعتك بمائة وعشرة

وروي عن ابن مسعود أنه كان لا يرى بأسا بأزده وده دوازده

وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان ينهى عن ذلك وعن عكرمة أنه حرام وعن إسحاق أن البيع يبطل به حمل على ما إذا لم يبين الثمن

وده بالفارسية عشرة ويازده أحد عشر أي كل عشرة ربحها درهم وده دوازده كل عشرة ربحها درهمان فلو كان الثمن دراهم معينة غير موزونة أو حنطة مثلا معينة غير مكيلة لم يصح البيع مرابحة

فرع له أن يضم إلى الثمن شيئا ويبيعه مرابحة كأن يقول اشتريت بمائة وبعتك بمائتين وربح درهم لكل عشرة أو ربح ده يازده وكأنه قال بعتكه بمائتين وعشرين

ويجوز أن يكون الربح من غير جنس الثمن قيل ل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ما سبب كثرة مالك قال ما كتمت عيبا ولا رددت ربحا

ثم شرع في النوع الرابع الذي لم يترجم له فقال ( و ) يصح بيع ( المحاطة ) ويقال لها المواضعة والمخاسرة ( كبعتكه ) أي كقول من ذكر لغيره وهما عالمان بالثمن بعتكه

( بما اشتريت ) أي بمثله أو برأس المال أو بما قام علي أو نحو ذلك

( وحط ده يازده ) أو وحط درهم لكل عشرة أو في أو على كل عشرة فيقبل ( ويحط من كل أحد عشر واحد ) كما أن الربح في مرابحة ذلك واحد من أحد عشر فلو اشتراه بمائة فالثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم أو بمائة وعشرة فالثمن مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت