فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1964

التوصل إلى إخذه بالحاكم ممكن فإن فرض عجزفنادر لا عبرة به

والثاني يثبت لتعذر الوصول إليه حالا وتوقعه مآلا فأشبه المفلس

واحترز أيضا بالإفلاس عما إذا تعذر حصوله بانقطاع جنس الثمن لأن له الإعتياض عنه واستشكله الإسنوي بأن المعقود عليه إذا فات جاز الفسخ لفوات المقصود منه وقد جزم به الرافعي في فوات المبيع وذكر أيضا أن إتلاف الثمن المعين كإتلاف المبيع حتى يقتضي التخيير وإذا جاز الفسخ لفوات عينه مع إمكان الرجوع إلى جنسه ونوعه فلفوات الجنس أولى

وأجيب بأن الملك ههنا قوي إذ العوض في الذمة فبعد الفسخ وهناك الملك ضعيف لأن صورة المسألة أن المعقود عليه معين وأنه فات بإتلاف الأجنبي قبل القبض فساغ الفسخ بل فيها قول أن العقد ينفسخ كالتلف بآفة سماوية

تنبيه يفهم كلامه أنه لو كان بالثمن ضامن مقر مليء لم يرجع وهو كذلك ولو كان الضمان بلا إذن كما رجحه ابن المقري لإمكان الوصول إلى الثمن من الضامن فلم يحصل التعذر بالإفلاس

فلو كان جاحدا ولا بينة أو معسرا رجع لتعذر الثمن بالإفلاس وكذا لا يرجع لو كان به رهن يفي به ولو مستعارا لما مر فإن لم يف به فله الرجوع فيما يقابل ما بقي له

( ولو قال الغرماء ) أي غرماء المفلس أو قال وارثه لمن له حق الفسخ ( لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ ) لما في التقديم من المنة وخوف ظهور غريم آخر وقيل ليس له الفسخ

تنبيه وقع في الروضة آخر الباب أنه لو قال الغرماء للقصار خذ أجرتك ودعنا نكن شركاء صاحب الثوب أجبر على الأصح كالبائع إذا قدمه الغرماء بالثمن

واختلف الناس في هذا التنبيه فقال بعضهم وهم وقع في نسخة سقيمة من الشرح وهو في غيرها على الصواب والأولى أن يقال إنه تفريع على الوجه القائل بعدم الفسخ

ومحل الخلاف إذا قدموه من مال المفلس فإن قدموه من مال أنفسهم فله الفسخ قطعا

ولو مات المشتري مفلسا وقال الوارث لا تفسخ وأقدمك من التركة فكالغرماء أو من مالي فوجهان والأقرب إجابته كما جزم به ابن المقري لأن التركة مال المورث فأشبه فك المرهون ولأن الوارث خليفة المورث فله تخليص المبيع

ولو تبرع بالثمن أحد الغرماء أو كلهم أو أجنبي كان له الفسخ لما في ذلك من المنة وإسقاط حقه فإن أجاب المتبرع ثم ظهر غريم آخر لم يزاحمه فيما أخذه لأنه في وجه لا يدخل في ملك المفلس وفي وجه يدخل فيه لكن ضمنا وحقوق الغرماء إنما تتعلق بما دخل ملكه أصالة أما لو أجاب غير المتبرع فللذي ظهر أن يزاحمه

ثم إن كانت العين باقية لم يرجع فيما يقابل ما زوحم به في أحد احتمالين يظهر ترجيحه لأنه مقصر حيث أخر حق الرجوع مع احتمال ظهور غريم يزاحمه

( و ) منها ( كون المبيع ) أو نحوه ( باقيا في ملك المشتري ) للخبر السابق

( فلو فات ) ملكه عنه حسا كالموت أو حكما كالعتق والوقف والبيع والهبة ( أو كاتب العبد ) أو الأمة كتابة صحيحة ( فلا رجوع ) لخروجه عن ملكه في الفوات وفي الكتابة هو كالخارج عن ملكه

وليس للبائع فسخ هذه التصرفات بخلاف الشفيع لأن حق الشفعة كان ثابتا حين تصرف المشتري لأنه يثبت بنفس البيع وحق الرجوع لم يكن ثابتا حين تصرف لأنه إنما يثبت بالإفلاس والحجر

تنبيه قد يفهم كلامه أنه لو زال ملكه ثم عاد لا رجوع وهو الأصح في زيادة الروضة كما هو المصحح في الهبة للولد وإن صحح في الشرح الصغير الرجوع وأشعر برجحانه كلام الكبير وقال الإسنوي إنه الأصح

وعلى هذا لو عاد الملك بعوض ولم يوف الثمن إلى بائعه الثاني فهل الأول أولى لسبق حقه أو الثاني لقرب حقه أو يشتركان ويضارب كل بنصف الثمن إن تساوى الثمنان فيه أوجه في الشرحين والروضة بلا ترجيح رجح منها ابن الرفعة الثاني وبه قطع الماوردي و ابن كج وغيرهما

والاستيلاد كالكتابة كما في الروضة وأصلها ووقع في فتاوى المصنف أنه يرجع ولعله غلط من ناقله عنه فإنه قال في التصحيح إنه لا خلاف في عدم الرجوع في الإستيلاد

ومنها أن لا يتعلق بالمبيع حق لازم كرهن وجناية توجب مالا معلقا بالرقبة فلو زال التعلق جاز الرجوع وكذا لو عجز المكاتب فلو قال البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت