فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1964

اختصاص المتحج كما قاله الإمام وغيره ولا هبته كما قاله الماوردي خلافا للدارمي لأن حق التملك لا يباع ولا يوهب كحق الشفعة ولكن له نقله إلى غيره وإيثاره به كإيثار بجلد الميتة قبل الدباغ ويصير الثاني أحق به ويورث عنه

والثاني يصح بيعه وبه قال أبو إسحاق وكأنه يتبع حق الاختصاص كبيع علو البيت للبناء والسكنى دون أسفله

فإن قيل ما استدركه المصنف مستدرك كما قيل فإن عدم البيع مناسب لعدم الملك المفهوم من لفظ الأحقية

أجيب بأن قوله أحق وأعم فيصدق بالأحقية مع الملك فيقتضي صحة البيع فلذلك دفعه بقوله لكن إلخ

تنبيه قال الزركشي والعجب من احتجاجهم لمنع البيع بحق الشفعة مع أن أبا إسحاق يخالف فيه أيضا وكذلك في مقاعد الأسواق وهل يجري خلافه في المساجد والريط ونحوها الظاهر المنع فيمتنع الإعتياض عنها قطعا لأنها عين ولا منفعة كما قطعوا به في امتناع العوض على حق القسم ويشبه أن يكون النزول عن الوظائف مثله لأنه ملك أن ينتفع بها لا المنفعة اه

( و ) الأصح ( أنه لو أحياه ) شخص ( آخر ملكه ) وإن عصى بذلك كما لو دخل في سوم أخيه واشترى

والثاني لا يملكه لئلا يبطل حق غيره

تنبيه محل الخلاف إذا لم يعرض عن العمارة فإن أعرض عنها ملكه المحيي قطعا

قال الرافعي والخلاف في هذه المسألة شبيه بما إذا عشش الطائر في ملكه وأخذالفرح غيره هل يملكه وكذا لو توحل طير في أرضه أو وقع الثلج فيها ونحو ذلك اه

وقد وقع في ذلك اضطراب وسيأتي تحريره إن شاء الله تعالى في آخر الوليمة

( ولو طالت مدة التحجر ) ولم يحي ويرجع في طولها للعرف ( قال له السلطان ) أو نائبه ( أحي أو اترك ) ما تحجرته

لأنه ضيق على الناس في حق مشترك فمنع منه كما لو وقف في شارع

( فإن استمهل ) المتحجر ( أمهل مدة قريبة ) يستعد فيها للعمارة وتقديرها إلى رأي الإمام وقيل تقدر بثلاثة أيام وقيل بعشرة أيام

فإذا مضت المدة ولم يعمر بطل حقه من غير رفع إلى سلطان

وقضية هذا أنه لا يبطل حقه بمضي المدة بلا مهلة وهو ما بحثه الشيخ أبو حامد لكنه خلاف منقوله الذي جزم به الإمام من أنه يبطل بذلك لأن التحجر ذريعة إلى العمارة وهي لا تؤخر عنه إلا بقدر أسبابها ولهذا لا يصح تحجر من لا يقدر على تهيئة لأسباب كمن تحجر ليعمر في قابل وكفقير تحجر إذا قدر فوجب إذا أخر وطال الزمان أن يعود مواتا كما كان

وقال السبكي ينبغي إذا عرف الإمام أنه لا عذر له في تطويل المدة انتزعها منه في الحال وكذا إن لم تطل المدة وعلم أنه معرض عن العمارة

تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في طلب الإمهال بين أن يكون يعذر أو بغيره وبه صرح الروياني وهو خلاف قضية كلام الروضة وأصلها فإنهما قالا فإن ذكر عذرا أو استمهل أمهل مدة قريبة اه

وهذا هو الظاهر كما يؤخذ من كلام السبكي السابق

( ولو أقطعه الإمام مواتا ) لا لتمليك رقبته ( صار ) بمجرد الإقطاع ( أحق بإحيائه ) من غيره يعني مستحقا له دون غيره

( كالمتحجر ) لتظهر فائدة الإقطاع

ولو قال المصنف صار كالمتحجر لكان أخصر وأشمل ليأتي فيه سائر أحكام التحجر

لكن يستثنى هنا كما قال الزركشي ما أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يملكه الغير بإحيائه قياسا على أنه لا ينقض ما حماه أما إذا أقطعه لتمليك رقبته فيملكه كما ذكره المصنف في مجموعه في باب الركاز

والأصل في الإقطاع خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا من أموال بني النضير وخبر الترمذي وصححه أنه صلى الله عليه وسلم أقطع وائل بن حجر أرضا بحضرموت

تنبيه هل يلحق المندرس الضائع بالموات في جواز الإقطاع فيه وجهان أصحهما في البحر نعم بخلاف الإحياء

فإن قيل هذا ينافي ما مر من جعله كالمال الضائع

أجيب بأن المشبه لا يعطي حكم المشبه به في جميع الوجوه والحاصل أن هذا مقيد لذاك

وأما إقطاع العامر فعلى قسمين إقطاع تمليك وإقطاع استغلال والأول أن يقطع الإمام ملكا أحياه بالأجراء والوكلاء أو اشتراه أو وكيله في الذمة فيملكه المقطع بالقبول والقبض إن أبدا أو أقت بعمر المقطع وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت