فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1964

العمري ويسمى معاشا والأملاك المتخلفة عن السلاطين الماضية بالموت والقتل ليست بملك للإمام القائم بل لورثتهم إن تبينوا وإلا فكالأموال الضائعة

ولا يجوز إقطاع أراضي الفيء تمليكا ولا إقطاع الأراضي التي اصطفاها الأئمة لبيت المال من فتوح البلاد إما بحق الخمس وإما باستطابة نفوس الغانمين ولا إقطاع أراضي الخراج صلحا

وفي إقطاع أراضي من مات من المسلمين ولا وارث له وجهان والظاهر منهما المنع

ويجوز إقطاع الكل معاشا

الثاني أن يقطع غلة أراضي الخراج

قال الأذرعي ولا أحسب في جواز الإقطاع للاستغلال خلافا إذا وقع في محله لمن هو من أهل النجدة قدرا يليق بالحال من غير مجازفة اه

أي فيملكها المقطع له بالقبض ويختص بها من قبله

فإن أقطعها من أهل الصدقات بطل وكذا من أهل المصالح وإن جاز أن يعطوا من مال الخراج شيئا لكن بشرطين أن يكون بمال مقدر قد وجب بسبب استباحته كالتأذين والإمامة وغيرهما وأن يكون قد حل المال ووجب لتصح الحوالة به

ويخرج بهذين الشرطين عن حكم الإقطاع

وإن أقطعها من القضاة ومن كتاب الدواوين جاز سنة واحدة وهل تجوز الزيادة عليها وجهان أصحهما المنع إن كان جزية والجواز إن كان أجرة

ويجوز إقطاع الجندي من أرض عامرة للاستغلال بحيث تكون منافعها له ما لم ينزعها الإمام وقضية قول المصنف في فتاويه إنه يجوز له إجارتها أنه يملك منفعتها

قال بعض المتأخرين وما يحصل للجندي من الفلاح من مغل وغيره فحلال بطريقه وما يعتاد أخذه من رسوم ومظالم فحرام

والمقاسمة مع الفلاح حيث البذر منه منعها الشافعي رضي الله تعالى عنه وغيره وحينئذ فالواجب على الفلاح أجرة الأرض وإذا وقع التراضي على أخذ المقاسمة عوضا من أجرة الأرض وإن كان ذلك جائزا فحق على الجندي المتورع أن يرضي الفلاح في ذلك ولا يأخذ منه إلا ما يقابل أجرة الأرض

وإن كان البذر من الجندي فجميع المغل له وللفلاح أجرة مثل ما عمل فإن رضي الفلاح عن أجرته بالمقاسمة جاز

( ولا يقطع ) الإمام ( إلا ) شخصا ( قادرا على الإحياء و ) يكون ما يقطعه له ( قدرا يقدر عليه ) لو أراد إحياءه لأنه منوط بالمصلحة

تنبيه المراد بالقدرة ما يعم الحسية والشرعية فلا يقطع الذمي في دار الإسلام ( وكذا التحجر ) فلا يتحجر الشخص إلا أن يقدر على الإحياء وقدرا يقدر على إحيائه فإن زاد فالأقوى في الروضة أن لغيره إحياء الزائد كما مرت الإشارة إليه

( والأظهر أن للإمام ) أو نائبه ( أن يحمي ) بفتح أوله ويجوز ضمه أي يمنع عامة المسلمين ( بقعة موات لرعي نعم جزية ) وهو ما يؤخذ بدلا عن النقد المأخوذ في الجزية وفيما إذا قال قوم نؤدي الجزية باسم الصدقة

( و ) لرعي نعم ( صدقة ) تطوع ( و ) لرعي نعم ( ضالة ) وتستعمل الضالة في غير النعم أيضا

( و ) لرعي نعم شخص ( ضعيف عن النجعة ) بضم النون وهي الإبعاد في طلب المرعى بأن يمنع الناس من رعيها بحيث لا يضرهم بأن يكون قليلا من كثير بحيث تكفي بقيته الناس لأنه صلى الله عليه وسلم حمى النقيع بالنون وقيل بالباء لخيل المسلمين رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه

والثاني المنع لخبر لا حمى إلا لله ولرسوله رواه البخاري

تنبيه أهمل المصنف خيل المجاهدين وهي أحق من غيرها إذ الحمى الوارد في الحديث كان لها

قال الأذرعي ويشبه أن يلحق بها الظهر الذي يحتاجون إليه في الغزو

وكان الأحسن للمصنف تقديم ضالة أو تأخيرها حتى لا ينقطع النظير عن النظير

ويحرم على الإمام وغيره من الولاة أن يأخذ من أصحاب المواشي عوضا عن الرعي في الحمى أو الموات بلا خلاف وكذا يحرم عليه أن يحمي الماء العد أي العذب لشرب خيل الجهاد وإبل الصدقة والجزية وغيرهما

( و ) الأظهر ( أن له ) أي الإمام ( نقض ) أي رفع ( ما حماه ) وكذا ما حماه غيره من الأئمة إن ظهرت المصلحة في نقضه وإن أوهمت عبارته اختصاص النقد بالحامي فإنه قول مرجوح

وقوله ( للحاجة ) إليه أي عندها كما في المحرر بأن ظهرت المصلحة فيه بعد ظهورها في الحمى

و للحاجة متعلق ب نقض لا ب ما حماه وليس هذا من نقض الاجتهاد بالاجتهاد

الثاني المنع لتعينه تلك الجهة كما لو عين بقعة لمسجد أو مقبرة

وعلى الأول لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت