فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1964

نعم للناظر منعه من سكنى الدار الموقوفة عليه ليؤجرها للعمارة إن اقتضاها الحال لأنه إذا لم يمنعه لربما أدى ذلك إلى الخراب

وفهم من تجويز الإعارة الإجارة بدون أجرة المثل وبه صرح الإمام فإن كان الوقف على جهة كالفقراء لم يملك الموقوف عليه المنفعة بل الانتفاع أو قيد بشيء كما لو وقف دارا على أن يسكنها معلم الصبيان بالقرية مثلا ليس له أن يسكنها غيره بأجرة ولا بغيرها

وقضية هذا منع إعارتها وهو كذلك وإن جرت عادة الناس بالمسامحة بإعارة بيت المدرس ونحوه وقد نقل أن المصنف لما ولي دار الحديث وفيها قاعة للشيخ لم يسكنها وأسكنها غيره فلو قال الواقف لتشغل ويعطى المعلم غلتها لم يسكنها كما في الروضة وأصلها عن فتاوى القفال وغيره

ولو حصل من استيفاء المنفعة نقص في عين الموقوف كرصاص الحمام واستوفى الموقوف عليه الأجرة لزمه قيمة ما أذهبته النار من الرصاص مما قبضه من الأجرة وصرفه في مثله قاله في المطلب تفقها قال الدميري وعليه عمل الناس

تنبيه أفهم قوله للموقوف عليه أن الواقف لا ينتفع بشيء من الوقف لكن يستثنى منه ما لو وقف شخص ملكه مسجدا أو مقبرة أو بئرا فله أن يصلي فيه ويدفن فيه ويستقي منه

( ويملك الأجرة ) للموقوف كما لو أجر ملكه لأنها من المنافع

تنبيه قد يفهم هذا أن الناظر لو أجر الوقف سنين بأجرة معجلة أن له صرفها إليه في الحال وقد مر الكلام على ذلك في كتاب الإجارة فمن شاء فليراجعه

( و ) يملك أيضا ( فوائده ) الحاصلة بعد الوقف عند الإطلاق أو شرط أنها للموقوف عليه ( كثمرة ) وأغصان ونحوه مما يعتاد قطعه لأنها كالثمرة بخلاف ما لا يعتاد قطعه

نعم إن شرط قطع الأغصان التي لا يعتاد قطعها مع ثمارها كانت له قاله الإمام

أما الثمرة الموجودة حال الوقف فهي للواقف إن كانت مؤبرة وإلا فقولان قاله الدارمي

وينبغي أن تكون للموقوف عليه

( وصوف ) وشعر ووبر وريش ( ولبن وكذا الولد ) الحادث بعد الوقف يملكه الموقوف عليه عند الإطلاق أو عند شرط الولد له ( في الأصح ) كالثمرة واللبن

( والثاني يكون وقفا ) تبعا لأمه ولو كانت حاملا عند الوقف فولدها وقف على الثاني وكذا على الأول بناء على أنه يعلم وهو الأصح ومثله الصوف ونحوه كما بحثه شيخنا

تنبيه محل ملكه لولد الأمة إذا كان من نكاح أو زنا فإن كان من وطء شبهة فهو حر وعلى الواطىء قيمته وتكون ملكا للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا له وإلا فيشترى بها عبد ويوقف كما قالاه

وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى وهو كذلك وإن قال الإسنوي إنما يشترى به عبد إذا كان الولد ذكرا وإلا فأنثى كما لو قتل الموقوف لأن الولد حين انعقاده لم يكن صالحا للوقفية بخلاف الأمة الموقوفة إذا قتلت فشراء العبد بالقيمة أولى لأنه خير من الأمة ويكسبه ما لا تكسبه فهو أصلح للوقف

وخرج بعند الإطلاق وقف دابة لركوب ففوائدها من در ونحوه للواقف لأنها لم تدخل في الوقف

والحيوان الموقوف للإنزاء لا يستعمل في غير الإنزاء نعم لو عجز عن الإنزاء جاز استعمال الواقف له في غيره كما قاله الأذرعي

( ولو ماتت البهيمة ) الموقوفة ( اختص بجلدها ) لأنه أولى بها من غيره فإن اندبغ ولو بنفسه كما بحثه شيخنا عاد وقفا

قال في الدقائق وعبرت بالاختصاص لأن النجس لا يوصف بأنه مملوك

وإن قطع بموت البهيمة الموقوفة المأكولة جاز ذبحها للضرورة وهل يفعل الحاكم بلحمها ما يراه مصلحة أو يباع ويشترى بثمنه دابة من جنسها وتوقف وجهان رجح الأول ابن المقري والثاني صاحب الأنوار وهو كما قال شيخنا أولى بالترجيح

فإن لم يقطع بموتها لم يجز ذبحها وإن خرجت عن الانتفاع كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف

وقضية كلام الروضة أنه لا يجوز بيعها حية وهو كذلك كما صححه المحاملي و الجرجاني وإن قال الماوردي بالجواز

( وله ) أي الموقوف عليه ( مهر ) وطء ( الجارية إذا وطئت بشبهة ) أو زنا بها مكرهة أو غير مميزة ( أو نكاح إن صححناه ) أي نكاحها ( وهو الأصح ) إذا زوجها الحاكم من غير الواقف والموقوف عليه وأذن له الموقوف عليه لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت