فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1964

من جملة الفوائد كالثمرة

ويحرم على الوافق والموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ولا يلزم الموقوف عليه الإذن في تزويجها وإن طلبته منه لأن الحق له

ولا يحل له نكاحها بل لو وقفت عليه زوجته انفسخ نكاحه إن قبل الوقف على القول باشتراط القبول

ولا يحل نكاحها للواقف أيضا وإذا وطئها الموقوف عليه لا يلزمه المهر ولا قيمة ولدها الحادث بتلفه أو بانعقاده حرا لأن المهر ولد الموقوفة الحادث له ويلزمه الحد حيث لا شبهة كالواقف ولا أثر لملكه المنفعة وهذا هو المعتمد كما جرى عليه ابن المقري في روضه

وسيأتي في باب الوصية إن شاء الله تعالى أن الموصى له بمنفعة أمة إذا وطئها لا حد عليه والفرق بينه وبين الموقوف عليه

تنبيه قول المصنف إن صححناه لا مفهوم له لأنه إذا لم يصح كان وطء شبهة وقد قال إن المهر له في ذلك

أما إذا زنى بها مطاوعة وهي مميزة فلا مهر لها

( والمذهب أنه ) أي الموقوف عليه وكذا الواقف ( لا يملك قيمة العبد ) مثلا ( الموقوف إذا ) تلف تحت يد ضامنه لرقبته أو ( أتلف ) سواء أتلفه أجنبي أم الواقف أم الموقوف عليه تعديا

أما إذا أتلفه الموقوف عليه بلا تعد فلا ضمان ومن ذلك كما في زيادة الروضة الكيزان المسبلة على أحواض الماء وكذا الكتب الموقوفة على طلب العلم مثلا فلا ضمان على من تلف في يده شيء منها بلا تعد وإن تعدى ضمن ومن التعدي استعماله في غير ما وقف له

( بل يشترى بها ) أي بالقيمة ( عبد ) مثله فلا يشترى أمة بقيمته ولا عبد بقيمة أمة ولا صغير بقيمة كبير ولا عكسه على أقوى الوجهين كما رجحه المصنف

( ليكون وقفا مكانه ) مراعاة لغرض الواقف من استمرار الثواب وتعلق حق البطن الثاني وما بعده به

تنبيه الذي يتولى الشراء والوقف هو الحاكم ولا فرق بين أن يكون للوقف ناظر خاص أو لا وهو كذلك خلافا للزركشي في الشق الأول بناء على أن الموقوف ملك لله تعالى

وأشار المصنف بقوله ليكون وقفا إلى أنه لا يصير وقفا حتى يقفه الحاكم

وفرق بينه وبين المبني في عمار الجدران الموقوفة وترميمها حيث يصير وقفا بالبناء لجهة الوقف بأن العبد الموقوف مثلا قد فات بالكلية والأرض الموقوفة باقية والطين والحجر المبني بهما كالوصف التابع

( فإن تعذر ) شراء عبد بقيمة التالف ( فبعض عبد ) لأنه أقرب إلى مقصود الواقف بخلاف الأضحية حيث لا يشترى بقيمتها شقص شاة لتعذر التضحية به وقيل يملك القيمة الموقوف عليه بناء على أن الملك له وينتهي الوقف له

والطريق الثاني القطع بشراء عبد بها إلخ

فإن تعذر الشقص ففيه ثلاثة أوجه أحدها يبقى البدل إلى أن يتمكن من شراء شقص

ثانيها يكون ملكا للموقوف عليه ثالثها يكون لأقرب الناس إلى الواقف وهذا أقربها

ولو جنى الموقوف جناية توجب قصاصا اقتص منه وفات الوقف كما لو مات وإن وجب بجنايته مال أو قصاص وعفي على مال فداه الواقف بأقل الأمرين من قيمته والأرش وإن مات العبد بعد الجناية ولا يتعلق المال برقبته لتعذر بيعه وله إن تكررت الجناية منه حكم أم الولد

وإن مات الواقف ثم جنى العبد أفدي من كسبه في أحد وجهين يظهر ترجيحه والوجه الآخر من بيت المال كالحر المعسر ولا يفتدى من تركة الواقف لأنها انتقلت إلى الوارث

( ولو ) تعطلت منفعة الموقوف بسبب غير مضمون كأن ( جفت الشجرة ) أو قلعها ريح أو سيل أو نحو ذلك ولم يمكن إعادتها إلى مغرسها قبل جفافها ( لم ينقطع الوقف على المذهب ) وإن امتنع وقفها ابتداء لقوة الدوام

تنبيه لو عبر كالمحرر والروضة وأصلها بالأصح كان أولى فإن المقابل وجه يقول إن الوقف ينقطع وينقلب ملكا للواقف أو وارثه لا طريقة

( بل ينتفع بها ) حاله كونها ( جذعا ) بإجارة وغيرها إدامة للوقف في عينها

ولا تباع ولا توهب للخبر السابق أول الباب ( وقيل تباع ) لتعذر الإنتفاع كما شرطه الواقف

( والثمن ) على هذا حكمه ( كقيمة العبد ) المتلف على ما سبق فيه

فإن لم يمكن الإنتفاع بها إلا باستهلاكها بإحراق أو نحوه ففيه خلاف قيل تصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت