فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1964

الثلث فانكسرت على مخرج الثلث فاضرب ثلاثة في تسعة تبلغ سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة

وإنما قسم الثلث بينهما لأنه لا سبيل إلى تفضيلها على الجد كما في سائر صور الجد والإخوة ففرض لها بالرحم وقسم بينهما بالتعصيب رعاية للجانبين

فإن قيل قياس كونها عصبة بالجد أن تسقط وإن رجع الجد إلى الفرض ألا ترى أنهم قالوا في بنتين وأم وجد وأخت للبنتين الثلثان وللأم السدس وللجد السدس وتسقط الأخت لأنها عصبة مع البنات ومعلوم أن البنات لا يأخذن إلا الفرض أجيب بأن ذلك عصوبة من وجه وفريضة من وجه فالتقدير باعتبار الفرضية والقسمة باعتبار العصوبة

وأيضا إنما يصح هذا أن لو كانت الأخت عصبة مع الجد والجد صاحب فرض كما أن الأخت عصبة مع البنت والبنت صاحبة فرض وليس كذلك بل الأخت عصبة بالجد وهو عصبة أصالة وإنما يحجب إلى الفرض بالولد وولد الإبن

ولو كان بدل الأخت أخ سقط أو أختان فللأم السدس ولهما السدس الباقي ولا عول ولم تكن أكدرية

ولو سقط من هذه المسألة الزوج كان للأم الثلث فرضا وقاسم الجد الأخت في الثلثين فتكون المسألة من ثلاثة للأم واحد والباقي لا ثلث له فاضرب ثلاثة في الثلاثة أصل المسألة تبلغ تسعة للأم ثلاثة أتساع وللجد أربعة أتساع وللأخت تسعان

ولو كان بدل الأخت مشكل فالأسوأ في حق الزوج والأم أنوثته وفي حق المشكل والجد ذكورته وتصح من أربعة وخمسين

وهذه المسألة يعايابها من وجهين أحدهما أن يقال لنا أربعة من الورثة أخذ أحدهم ثلث المال وآخر ثلث الباقي وآخر ثلث باقي الباقي وآخر الباقي

الثاني أن يقال لنا أربعة من الورثة أخذ أحدهم جزءا من المال وآخر نصف ذلك الجزء وآخر نصف الجزءين وآخر نصف الأجزاء

فإن قيل يرد على حصر المصنف الاستثناء في هذه الصورة أن الأخت يفرض لها النصف والثلثان للثنتين في المعادة

أجيب بأن الفرض هناك إنما هو اعتبار وجود الأخ لا بالجد وهذه المسألة من الملقبات

ومنها المشركة وقد تقدمت ومنها الخرقاء بالمد وهي أم وأخت لغير أم وجد للأم الثلث والباقي بين الجد والأخت أثلاثا فتصح المسألة من تسعة وسميت بذلك لتخرق أقوال الصحابة فيها وتلقب أيضا بغير ذلك فإن من الملقبات ما له لقب واحد ومنها ما له أكثر وغايته عشرة

وقد أكثر الفرضيون من التلقيبات ولا نهاية لها ولا حسم لأبوابها وقد ذكرت منها جملا كثيرة في شرح التنبيه

ولهم مسائل أخر تسمى بالمعاياة قال الجوهري المعاياة هي أن تهتدي لشيء لا يهتدى له منها ما لو قالت امرأة إن ولدت ذكرا ورث وورثت أو أنثى لم ترث ولم أرث فهي بنت ابن الميت وزوجة ابن ابنه الآخر وهناك بنتا صلب فالباقي بعد الثلثين بين القائلة وابنها أثلاثا وإن ولدت أنثى فلا شيء لها لاستغراق الثلثين مع عدم المعصب

ومنها رجلان كل منهما عم الآخر هما رجلان نكح كل منهما أم الآخر فولد لكل منهما ابن فكل ابن هو عم الآخر لأمه

ومنها رجلان كل منهما خال الآخر هما رجلان نكح كل منهما بنت الآخر فولد لهما ابنان فكل ابن هو خال الآخر وقد ذكرت منها أيضا جملا كثيرة في الشرح المذكور فلا نطيل بذكرها

ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في ذكر الموانع وهي خمسة مترجما لها ولما يذكر معها بفصل فقال فصل لا يتوارث مسلم وكافر هذا أحدها وهو اختلاف الدين لخبر الصحيحين لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ولانقطاع الموالاة بينهما

وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يرث المسلم

واختلفوا في توريث المسلم منه فالجمهور على المنع وقيل نرثهم كما ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا

وفرق الأول بأن التوارث مبني على الموالاة والمناصرة ولا موالاة بين المسلم والكافر بحال وأما النكاح فمن نوع الاستخدام

ولا فرق بين الولاء والنسب على المنصوص في الأم والمختصر وغيرهما

وأجمع عليه أصحاب الشافعي رضي الله تعالى عنه وعنهم

تنبيه عبارة المحرر لا يرث المسلم الكافر وبالعكس

وهي أوضح من عبارة المصنف لأنه نفي التوارث بينهما من الجانبين بخلاف تعبير المصنف فإنه نفى التوارث بينهما وهو صادق بانتفاء أحدهما وهو حاصل بالإجماع في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت