فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1964

بإخوتنا ونأخذ حصتهم

كما أن الإخوة يردون الأم من الثلث إلى السدس والأب يحجبهم ويأخذ ما نقصوا من الأم

فإن قيل قياس ذلك أن الأخ من الأم مع الجد والأخ الشقيق أن يقول الجد أنا الذي أحجبه فأزحمك به وآخذ حصته

أجيب بأن الإخوة جهة واحدة فجاز أن ينوب أخ عن أخ والإخوة والجدودة جهتان مختلفان فلا يجوز أن يستحق الجد نصيب الآخر وبأن ولد الأب المعدود على الجد ليس بمحروم أبدا بل يأخذ قسطا مما قسم له في بعض الصور كما سيأتي

ولو عد الجد الأخ من الأم على الأخ من الأبوين كان محروما أبدا فلا يلزم من تلك المعادة هذه المعادة ففي جد وشقيق وأخ لأب هي من ثلاثة للجد سهم والباقي للشقيق ويسقط الأخ للأب

وفي جد وشقيقتين وأخ لأب هي من ستة للجد اثنان والباقي وهو الثلثان للشقيقتين وترجع لثلاثة والأولى أن تجعل ابتداء من ثلاثة للجد واحد وللشقيقتين اثنان ويسقط الأخ للأب على كلا التقديرين

وفي جد وشقيق وشقيقة وأخت لأب هي من ستة عدد رؤوسهم وتصح من ثمانية عشر للجد ستة وللشقيق ثمانية وللشقيقة أربعة والأولى أن تجعل من ثلاثة للجد واحد يفضل اثنان للشقيق والشقيقة فنضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة للجد ثلاثة وللشقيق أربعة وللشقيقة اثنان وتسقط الأخت للأب على كلا التقديرين

وهذه المسائل وأشباهها تسمى بالعادة

( وإلا ) أي وإن لم يكن في أولاد الأبوين ذكر بل إناث ( فتأخذ الواحدة ) منهن مع ما خصها مع الجد بالقسمة ( إلى ) تكملة ( النصف إن وجدته ) ففي جد وشقيقة وأخ لأب هي من خمسة وتصح من عشرة للجد أربعة وللشقيقة خمسة يفضل واحد للأخ من الأب وتسمى هذه المسألة بعشرية زيد

فإن لم تجده كجد وأم وزوجة وشقيقة وأخ لأب فتقتصر الشقيقة على ما فضل لها ولا تزاد عليه

( و ) تأخذ ( الثلثان فصاعدا ) مع ما خصهما مع الجد بالقسمة ( إلى ) تكملة ( الثلثين ) إن وجدتا ذلك

ففي جد وشقيقتين وأخ لأب هي من ستة للجد سهمان والباقي للشقيقتين ولا شيء للأخ للأب فإن لم تجد الثلثين بل الناقص عنهما اقتصرنا على الناقص كجد وشقيقتين وأخت لأب هي من خمسة للجد سهمان والباقي للشقيقتين وهو دون الثلثين فلا يزاد عليه

وهذا يدل على أن ذلك بالتعصيب وإلا لزيدتا وأعيلت

( ولا يفضل عن الثلثين شيء ) لأن للجد الثلث كما مر فإذا مات عن شقيقتين وأخ لأب وجد فللجد الثلث والباقي وهو الثلثان للشقيقتين وهو تمام فرضهما

( وقد يفضل عن النصف ) شيء ( فيكون ) الفاضل ( لأولاد الأب ) كما مر في عشرية زيد

( والجد ) حكمه ( مع أخوات كأخ فلا يفرض لهن معه ) كما لا يفرض لهن مع الإخوة

ولا تعال المسألة بسببهن ولكن قد يفرض للجد معهن وتعال المسألة بسببه كما مر في قوله فيفرض له سدس ويزاد في العول لأنه صاحب فرض بالجدودة فيرجع إليه للضرورة

ثم استثنى من قوله فلا يفرض لهن قوله ( إلا في الأكدرية ) سميت بذلك لنسبتها إلى أكدر وهو اسم السائل عنها أو المسؤول أو الزوج أو بلد الميتة أو لأنها كدرت على زيد مذهبه لأنه لا يفرض للأخت مع الجد ولا يعيل مسائل الجد وهنا فرض وأعال وعلى هذا فينبغي تسميتها مكدرة لا أكدرية

وقيل لأن زيدا كدر على الأخت ميراثها لأنه أعطاها النصف ثم استرجعه منها وقيل غير ذلك

( وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب ) هي من ستة ( فللزوج ) منها ( نصف ) وهو ثلاثة ( وللأم ) منها ( ثلث ) وهو اثنان لعدم من يحجبها عنه ( وللجد ) منها ( سدس ) وهو واحد لعدم من يحجبه ( وللأخت نصف ) وهو ثلاثة لعدم من يسقطها منه ومن يعصبها فإن الجد لو عصبها نقص حقه وهو السدس فتعين الفرض لها

( فتعول ) بنصيب الأخت وهو ثلاثة إلى تسعة

( ثم ) بعد ذلك ( يقتسم الجد والأخت نصيبهما ) وهما الأربعة من التسعة ( أثلاثا له الثلثان ) ولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت