وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال عليه الصلاة والسلام: (( أوْثَق عُرَى الإيمانَ: الحبّ في الله، والبُغْضُ في الله ) ) [1] .
وعبد الله الصادق في إيمانه: هو من يرضيه ما يرضي الله، ويسخطه ما يسخط الله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، ويوالي أولياء الله، ويعادي أعداء الله ورسوله، هذا هو الذي استكمل الإيمان [2] .
قال الله تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} [3] . فنتائج التربية الحسنة وفوائدها عظيمة وجمة: فهم متراحمون، متعاطفون فيما بينهم، ومتحابون، وليس حبهم بينهم فحسب، بل يحبون كل من كان يحب الله ورسوله، فهم يحبون لله ويبغضون له سبحانه.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 80 رقم 34338) ، والطيالسي (رقم 747) ، وابن أبي الدنيا في الإخوان (رقم 1) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 2539) . وقال في صحيح الترغيب والترهيب (3/ 165 - 166 رقم 3030) : حسن لغيره.
(2) العبودية لابن تيمية (ص 6) .
(3) سورة المجادلة، الآية: 22.