فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ 1.
قال الطحاوي: فأجاز عفوهن عن مالهن بعد طلاق زوجها إياها بغير استئمار من أحد فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها، وعلى أنها في مالها كالرجل في ماله2.
4-ما روى مسلم في صحيحه أن أسماء باعت جارية لها قالت: فدخل عليَّ الزبير وثمنها في حجري فقال: هبيها لي. قالت: إني قد تصدقت بها3.
قال ابن حزم: فهذا الزبير، وأسماء بنت الصديق قد أنفذت الصدقة بثمن خادمها، وباعتها بغير إذن زوجها ولعلها لم تكن تملك شيئاً غيرها أو كان أكثر ما معها4.
5-ما تقدم من حديث جابر عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال:"يا معشر النساء تصدقن فإنَّكن أكثر أهل النار فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال".
قال الطحاوي: فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر النساء بالصدقات وقبلها منهن ولم ينتظر في ذلك رأي أزواجهن5.
6-ما روى الشيخان من حديث زينب امرأة عبد الله أنه قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأة أخرى عندما سألاه هل يجزيهن أن يتصدقن على أزواجهن وأيتام لهن قال:"لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة"6.
1 سورة البقرة آية 237
2 شرح معاني الآثار 4/352 0
3 صحيح مسلم 4/1717 في السلام باب جواز إرداف المرأة الأجنبية ... حديث 2182.
4 المحلى 8/311 0
5 شرح معاني الآثار 4/353 0
6 صحيح البخاري مع الفتح 3/328 في الزكاة باب الزكاة على الزوج حديث 1466، صحيح مسلم 2/694 في الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين حديث 1000.