كل هذه من الكهانة والشعوذة قراءة الفنجان والكف والأبراج التي تنشر في الجرائد كلها من ادعاء علم الغيب، فهي كهانة، والكهانة نوع من السحر، كلها أعمال باطلة: الكهانة والسحر والعيافة وطرق الحصى وضرب الودع ونثر الودع كلها من أنواع الباطل وادعاء علم الغيب والتدجيل على الناس لإفساد عقائدهم .
114 ـ نسمع من يقول: عُرف كذا أو حدث كذا، قبل مائة مليون سنة، أو مائة وخمسين مليون سنة . . هل يجوز لهم أو يمكنهم أن يقدروا حدوث بعض الأشياء ؟ ثم هل يُعد ما بيننا وبين آدم عليه السلام، هل يعد بملايين السنين ؟
قول بعضهم: حدث كذا منذ مليون سنة، أو أقل أو أكثر، هو من التخرص الذي لا دليل عليه، والغيوب الماضية لا يجوز الكلام فيها إلا بدليل صحيح من كتاب الله أو سنّة رسوله أو إخبار الثقات، ولا يعلم القرون الماضية إلا الله قال تعالى: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ } [ سورة الإسراء: آية 17 ] ، وقال تعالى: { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ } [ سورة إبراهيم: آية 9 ] ، فما يقال في بعض وسائل الإعلام أو بعض الكتب عن بعض الآثار من تحديد ملايين السنين للأشياء هو تخرص وافتراء وقول بلا علم .