فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65151 من 346740

وقد مر في المبحث الثاني من هذا الفصل حكم دفع المال للصبي بعد بلوغه والذي أريد بيانه هنا هو حكم الولاية على مال الصبي في حق أبيه وأمه فقط ليتضح الفرق بينهما في ذلك.

فأما بالنسبة للأب فإن أهل العلم لم يختلفوا في أنه أولى الأولياء بالنظر في مال ابنه المحجور عليه صبياً أو غيره إذا كان موجوداً ولم يمنع من ولايته مانع من جنون أو سفه ونحوه1.

وقد دلت الأدلة السابقة على ثبوت الولاية على الصبي وأن تصرفه غير نافذ وأولى الناس بهذه الولاية الأب"لأن ذلك مبني على الشفقة وشفقة الأب فوق شفقة الكل"2.

ولم يختلف العلماء في تقديم الأب على غيره كما مر في المصادر.

وأما بالنسبة للأم ففي حكم ولايتها على مال الصبي خلاف بين أهل العلم على قولين:

القول الأول: لجماهير العلماء من الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الأم ليس لها ولاية على مال الصبي إلا بالإيصاء عند بعضهم وعند البعض الآخر ليس لها ولاية حتى وإن أُوصي إليها بل تُنقل الولاية إلى رجل من قومه3.

القول الثاني: يقول أصحابه إن للأم ولاية على مال الصبي، على خلافٍ

1 بدائع الصنائع 5/155، الدر المختار 6/174، الذخيرة 8/240، حاشية الدسوقي والشرح الكبير 3/299، بلغة السالك على الشرح الصغير 2/140، منح الجليل 6/104، روضة الطالبين 4/187، مغني المحتاج 2/173، تكملة المجموع 13/245، المغني 6/612، الإنصاف 5/323، 324، الفقه الإسلامي 5/426 0

2 بدائع الصنائع 5/155 0

3 انظر المصادر السابقة في الإحالة الأولى 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت