فصل
قد قدمنا أن من هو قليل الخير قليل الشر لا يدخل في هذا الباب، لأنه ممن تتساوى [1] حسناته وسيئاته فلا يصح التنظير بينه وبين من هو قليل الخير كثير الشر، لأن هذا يسقط قلة خيره بما يقابله من الشر ويبقى [2] له بعد الموازنة من الشر فضلة يستوجب بها العقاب.
والأول إذا [3] (ق.53.ب) سقط خيره بشره لا يبقى له من الشر ما يستوجب به العقاب، وإن فرضنا دخوله النار على مذهب الحميدي فسيخرج [4] قبل صاحبه، لأن خيره وإن كان قليلا (يشبه أن) [5] يكون أكثر من خير الآخر، بسبب ما عند هذا من كثرة الشر الذي يسقط خيره به في الموازنة وتفضل [6] له فضلة من الشر كما تقدم.
(1) في (ب) : تساوى.
(2) في (ب) : وتبقى.
(3) في (أ) : إذ.
(4) في (ب) : فإنه يخرج.
(5) من (ب) .
(6) في (ب) : يفضل.