فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67866 من 346740

فقد ثبت بما ذكرناه من هذه الطرق الصحيحة والمقطوع بها صحة معنى [1] ما ذكره ابن إسحاق، وبان بذلك ما ذهبنا إليه من أن تلك الحالة تمنع من قيام الحجة بمكة على سائر العرب بأجمعهم.

الحالة الثانية: هي حالة النبي - عليه السلام - بالمدينة بعد الهجرة وكانت على ضد حالته بمكة, قد أبدل الله له فيها حالة الخوف بالأمن، وحالة التكذيب بالتصديق، وحالة الخذلان له بالنصرة التامة.

إذ قيض الله له أصحابا وأنصارا وأعوانا على الحق، يقفون عند أمره، وينقادون لطاعته، ويستسلمون لحكمه، ويقاتلون عنه من عاداه [2] ، وينصرونه على كل من ناوأه، وهم المهاجرون الذين آمنوا به من قومه قريش (وغيرهم) [3] ، والأنصار من (أهل المدينة) [4] الذين هم الأوس والخزرج.

قال الله تعالى: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8] .

فأخبر الله عن المهاجرين أنهم ينصرون الله ورسوله إلا أن الله (ق.103.ب) تعالى لم يسمهم بالأنصار وسماهم بالمهاجرين لهجرتهم عن أوطانهم، وليفرق سبحانه بينهم وبين الأوس والخزرج الذين خصهم باسم

(1) ليس في (ب) .

(2) في (ب) : عاده.

(3) ما بين القوسين سقط من (ب) .

(4) ما بين القوسين سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت