فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67912 من 346740

وأما آزر فلم تكن منه حماية لإبراهيم وإنما كان مع قومه عليه, ولذلك كان - عليه السلام - يخاطبهم جميعا خطابا واحدا، قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} [الشعراء: 69] .

وقال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26] .

وقال: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} .

فقالوا له: {وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} ، ثم قالوا: {أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ} إلى قوله: {حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 51 - 86] .

ولم يقل تعالى: قال قومه, وإنما قال: {قَالُوا حَرِّقُوهُ} , وظاهر ذلك أنه يعود إلى أبيه وقومه.

فلما نجى الله إبراهيم من النار اعتزل الجميع منهم (ق.114.ب) وتركهم على دينهم, كما حكى الله عنه في سورة مريم.

ونبينا - عليه السلام - لم يعتزل قريشا، بل كان يغاديهم ويراوحهم في المسجد الحرام ويصدع بما أمره الله تعالى بين أظهرهم, (إذ كان مأمورا بذلك) [1] ، وكان عمه أبو طالب [2] من ورائه يحميه ويحوطه على ما تقدم, ولهذا كان النبي - عليه السلام - حريصا على إسلامه, فلما مات ولم يسلم كان يستغفر له.

(1) من (ب) .

(2) سقط (أبو طالب) من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت