فصل:
إن قال قائل: فإذا ظهر من القرآن والحديث أن كل [1] هذا القسم الذين فرغتم من الكلام عليه [2] معذبون بالنار لكفرهم وإشراكهم دل ذلك على أنهم كانوا مخاطبين بشريعة ومتعبدين بها، ومعلوم أن الشرائع لا تؤخذ إلا عن الأنبياء، فإن يكن النبي الذي خوطبوا بشريعته هو إسماعيل - عليه السلام - وإلا لم يلزمنا تعيينُه.
قلنا: هذا يرده [3] نصوص القرآن فإنه [4] لم يأتهم رسول حتى بعث نبينا [5] محمد - عليه السلام -، قال الله تعالى: {الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [السجدة:-1 - 3] .
وقال سبحانه: {يس وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} .
(1) سقط من (ب) .
(2) في (ب) : فرغتم منه.
(3) في (ب) : ترده.
(4) في (ب) : بأنهم.
(5) في (ب) : رسول إلا نبينا.