العقول, فحملنا تلك الأحاديث لأجل ذلك على أهل هذا القسم, (دون غيرهم من أهل الفترة) [1] .
وكان ذلك الجواب منا أولا قبل أن نخوض في الكلام على هذا القسم ونتأمل الآيات التي أوردناها في استقراء الحكم عليهم في جاهليتهم كما (ق.116.أ) ينبغي.
فلما تأملنا ذلك كله [2] وأحطنا علما به تبين لنا أن أهل هذا القسم [3] الذين عبدوا الأوثان: كفار [4] مؤاخذون بأعمالهم ومعاقبون على أفعالهم, لاسيما وقد وجدنا في الكتاب العزيز آية هي أجلى من الآيات المتقدم ذكرها فيما نحن بسبيله, إذ فيها النص على كفر من كان قبل الإسلام [5] , فلنذكر تلك [6] الآية التي تتضمن ذلك, ولبدأ بما قبلها ليتبين بذلك ما نقصده من الكلام عليها.
فنقول: قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 87] .
(1) ما بين القوسين كتب في هامش (أ) ولا يظهر منه إلا أسافل الحروف، وأتممته من (ب) .
(2) سقط من (ب) .
(3) في (ب) : أهل الفترة.
(4) في (ب) : كفارا، وهو خطأ.
(5) من العزيز إلى هنا في (ب) كما يلي: النص على من كان قبل الإسلام من أصحاب الأوثان بأنهم كفار، وذلك أجلى من الآيات التي تقدم الكلام عليها.
(6) سقط من (ب) .