والدليل على ذلك ما نذكره، وهو ينعطف (ق.120.أ) على كل من ليس بمكلف [1] وهم أصناف أربعة:
-أهل هذا القسم.
-ومن لم تبلغه الدعوة.
-والمجانين.
-والصبيان.
إذ الحكم فيهم واحد.
فنقول في حقهم جميعا إنه لابد من حشرهم كلهم قال الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم} [الأنعام: 38] , ثم قال: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [الأنعام: 38] , وقال: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] , وإذا حشرت الدواب والطيور والوحوش فأحرى بذلك بنو آدم.
فإذا حشر الأصناف الأربعة المذكورون من بني آدم فلا يخلو حالهم من أمرين:
-إما أن يعدموا بعد ذلك.
-وإما أن يبقوا موجودين.
فإعدامهم لم يأت نص به ويقتضي الجود الرباني بقاءهم, وإنما حملنا على تقدير الإعدام ما جاء في التفسير من أن البهائم والطيور [2] وما شاكلها
(1) من: فسوى بين المصلحين، الموجود في أوائل (119ب) من النسخة (أ) إلى هنا، كتب في هامش النسخة (ب) ، ولا يظهر إلا بعضه.
(2) في (ب) : والطير.