فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68030 من 346740

ونحن نتكلم على الآية فنقول: قوله تعالى في أولها {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً} [الروم: 30] إن كان المقصود به النبي - عليه السلام - وحده على ظاهر الآية فيحتمل أن يريد بإقامة الدين فيها إقامة معالمه وتمهيد شرائعه وتأصيل [1] أحكامه.

وإن كان المقصود به النبي - عليه السلام - وأمته على ما يظهر من قوله: {مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ} [الروم: 33] ، إذ ساقه بلفظ الجمع فيكون المراد بإقامة الدين إخلاص العمل لله في الطاعة والتوجه نحوه في العبادة كما قال إبراهيم: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} [الأنعام: 79] .

وانتصب {فِطْرَةَ اللَّهِ} ... [الروم: 30] فيما قيل على معنى اتبعوا فطرة الله.

وقيل: هو مصدر، عمل فيه ما قبله من الجملة. [2]

وقيل المعنى فيه: فطر الله الناس فطرة [3] .

ويحتمل في الإعراب أن يكون مفعولا من أجله، ويكون التقدير: فأقم يا محمد وجهك للدين حنيفا من أجل فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي قبولُهم للمعرفة بالله، واستعدادُهم للاتصاف بها عن سرعة، أي احملهم على

(1) في (ب) : تفاصيل.

(2) قال ابن حجر في الفتح (3/ 248) : وهو منصوب على المصدر الذي دل عليه الفعل الأول، أو منصوب بفعل مقدر، أي: الزم.

(3) قاله ابن جرير (10/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت