فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68031 من 346740

الإيمان بإرشادهم وتنبيههم، لأن المعرفة بالله قد فطرهم عليها، فهي مركوزة في طباعهم، فإذا نُبهوا عليها تنبهوا بالقبول [1] الذي جُعل في نفوسهم.

وقوله سبحانه: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] الخلق هو الفعل، وهو مصدر خلق، ومعنى الكلام: لا تبديل لخلق الله في الفطرة لأنه فطر الناس عليها كما شاء في أزليته.

ويحتمل أن يكون الخلق بمعنى المخلوق، أي: لا تبديل لمخلوق الله المفطور على هذه الصفة.

ثم قال تعالى: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30] أي: المعرفة بالله وإخلاص العمل له هو الدين القيم، كما قال: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ... [البينة: 5] إلى قوله: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .

وقوله: {وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30] . أي: أكثر الناس الذين لا معرفة لهم بالله للطوارئ التي طرأت عليهم لا يعلمون ما هو الدين القيم.

وقوله تعالى: {مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ} [الروم: 33] يعود على أول الكلام، وهو حال من قوله {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} [الروم: 30] ، على أن تكون الأمة داخلة مع النبي - عليه السلام - في هذا الأمر [2] .

(1) في (ب) : بالقول، وهو خطأ.

(2) تفسير القرطبي (14/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت