4 -الغدر في العهود.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلةٌ من النفاق حتى يدعها: إذا ائتُمن خان، وإذا حَدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» [1] .
والفسوق في كتاب الله نوعان: فسوق مطلَق مفرد، وفسوق مقرون بالعصيان.
والمفرَدُ نوعان أيضًا: فسوق كفر يخرج عن الإسلام، وفسوق لا يخرج عن الإسلام.
والمقرون بالعصيان: هو المذكور في قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7] .
والمفردُ الذي هو فسوق كفر كقوله تعالى: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 26، 27] ، وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا
(1) متفق عليه.