الصفحة 37 من 49

ورابعها: أن محبَّتَها تعترض بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفْعُه في الآخرة؛ لاشتغاله عنه بمحبوبه.

وخامسُها: أن محبَّتَها تجعلها أكثر هَمِّ العبد.

وسادسها: أن مُحبَّها أشدُّ النَّاس عذابًا، وهو مُعَذَّبٌ في دُوره الثَّلاث:

يُعَذَّبُ في الدُّنيا بتحصيلها، وفي دار البَرْزَخ بفواتها، والحسرة عليها.

ويُعَذَّبُ يوم لقاء ربِّه؛ قال تعالى: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 55] .

وسابعها: أنَّ عاشقَها ومُحبَّها الذي يُؤْثرها على الآخرة من أَسْفَه الخَلْق وأَقَلِّهم عقلًا إذا آثر الخيالَ على الحقيقة؛ كما قيل:

وإن امرؤ دنياه أكبر هَمِّه ... لمستمسك منها بحبل غرور

الشيطان عَدُوُّ الإنسان؛ كما قال - سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] .

وقال سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [يوسف: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت