الْفَاسِقُونَ [البقرة: 99] .
وأما الفسوق الذي لا يُخرج عن الإسلام فكقوله تعالى: {وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ} [البقرة: 282] ؛ فقد ورد ذلك في كتابة الدُّيون وعدم الإضرار بالكتبة والشهداء. وقولُه تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] .
وفسقُ العمل نوعان: نوع مقرون بالعصيان، ونوع مفرد.
فالمقرون بالعصيان: هو ارتكاب ما نهى الله عنه.
والعصيان: هو عصيان أمره؛ كما قال تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم: 6] وقال تعالى: {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 92، 93] .
فالفسق: أَخَصُّ بارتكاب النَّهْي.
والمعصية: أَخَصُّ بمخالفة الأمر.
ويطلق كلٌّ منهما على صاحبه؛ كما في قوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50] ؛ فسمى مخالفته للأمر فسقًا، وقال: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ