الصفحة 9 من 49

سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 6] .

أنواع الشرك

الشرك نوعان: شرك أكبر، وشرك أصغر.

أ- فالشرك الأكبر: يخرج به العبد من الإسلام، ويحبط العمل، ويوجب الخلود في النار مع المشركين، ولا يغفره الله إلا بالتوبة منه.

وهذا النوع من الشرك يتضمن: اتِّخاذ الأنداد من دون الله، وتسويتها بالله عز وجل، ومحبتها كمحبة الله عز وجل، كما حكى الله عنهم أنهم قالوا لآلهتهم في النار: {تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 97، 98] ؛ مع أنَّهم يقرُّون بأن الله وحده خالقُ كل شيء وربُّه ومليكُه، وأن آلهتَهم لا تخلق و لا ترزق ولا تحيي ولا تميت؛ وإنما كانت هذه التَّسويَّة في المحبَّة والتَّعظيم والعبادة كما هو حال أكثر المشركين؛ يحبون معبوداتهم ويعظِّمونها ويوالونها من دون الله، وأعظمهم يحبون معبوداتهم أعظم من محبة الله، ويستبشرون بذكرهم أعظم من استبشارهم إذا ذكر الله وحده، ويغضبون لمنتقص معبوديهم وآلهتهم أعظم مما يغضبون إذا انتقص أحد ربَّ العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت