حقًا على الله أن يدخله الجنة» [1] .
فالواجب على العبد أن يستمرَّ في مجاهدة الشيطان ومحاربته ومدافعة وساوسه ونزغاته، ولا يقيم معه أي صلح أو موالاة، وإذا ما وقع في طاعته مرة بادر إلى التوبة والإنابة والاستعاذة منه؛ كما قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأعراف: 200] .
قال ابن القيم - رحمه الله: وأما جهاد الشيطان فمرتبتان:
إحداهما: جهاده على دفع ما يلقى إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان.
الثانية: جهاده على دفع ما يلقى إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات؛
فالجهاد الأول يكون بعده اليقين.
والجهاد الثاني يكون بعده الصبر؛ قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا
(1) رواه أحمد.