اجتهادًا إلا ازداد من الله بُعدًا.
وقال شريح القاضي:"إن السنة قد سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع؛ فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر".
وقال سفيان الثَّوريُّ: البدعةُ أحبُّ إلى إبليس من المعصية؛ المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها.
المعاصي قسمان: كبائر وصغائر؛ كما قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] ، وقال سبحانه: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللمَمَ} [النجم: 32] .
والكبيرة هي كلُّ ذنب ختمه الله تعالى بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب أو وصف صاحبه بالكفر أو تَوَعُّد صاحبه بالعذاب الشديد والانتقام؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السَّبْعَ الموبقات» . قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولِّي يومَ الزَّحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [1] .
وليست هذه السَّبع هي كلُّ الكبائر، ولذلك لمَّا سأل
(1) متفق عليه.