وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ [المؤمنون: 47] ؛ فلم يصرفهم عن الإيمان بموسى وهارون سوى الكبر والغرور.
ثالثًا: كفر الإعراض: وذلك بأن يُعرض بسمعه وقلبه عن الرسول؛ فلا يصدقه، ولا يكذبه، ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يقبل ما جاء به ولا يرده.
رابعًا: كفر الشك: وذلك بأن يشك في أمر الرسول، فلا يتيقن صدقه أو كذبه، ولو تأمل هذا الشاك في آيات صدق الرسول لأزالت عن بصيرته كل شك وشبهة.
خامسًا كفر النفاق: وهو إظهار متابعة الرسول مع رفض ما جاء به وجحده بالقلب؛ فهو مظهر للإيمان مبطن للكفر.
وهذا النوع من الكفر لا يخرج به العبد من الإسلام؛ ولكنه يستحق به الوعيد الشديد والعذاب الأليم في جهنم دون الخلود فيها، ويُعَدُّ صاحبُه مرتكبًا لكبائر الذنوب وعظائم المعاصي؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في أمتي هما بهم كفر: الطَّعن في النَّسب والنياحة» [1] .
(1) رواه مسلم.